---
title: 'حديث: 217 - عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن موسى بن أبي نصر . الإمام مفتي ال… | تاريخ الإسلام'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/672062'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/672062'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 672062
book_id: 57
book_slug: 'b-57'
---
# حديث: 217 - عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن موسى بن أبي نصر . الإمام مفتي ال… | تاريخ الإسلام

## نص الحديث

> 217 - عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن موسى بن أبي نصر . الإمام مفتي الإسلام تقي الدين أبو عمرو ابن الإمام البارع أبي القاسم صلاح الدين النصري ، الكردي ، الشهرزوري ، الشافعي . ولد سنة سبع وسبعين ، وتفقه على والده الصلاح بشهرزور ، وكان والده شيخ تلك الناحية ، ثم نقله إلى الموصل فاشتغل بها مدة ، وبرع في المذهب . قال ابن خلكان في تاريخه : بلغني أنه كرر على جميع المهذب ولم يطر شاربه ، ثم ولي الإعادة عند العلامة العماد ابن يونس . قلت : وسمع من عبيد الله بن أحمد ابن السمين ، ونصر الله بن سلامة الهيتي ، ومحمود بن علي الموصلي ، وعبد المحسن ابن خطيب الموصل ، وعبد الله بن أبي السنان بالموصل . ورحل - وله بضع وعشرون سنة - إلى بغداد ، فسمع بها من أبي أحمد عبد الوهاب بن سكينة ، وعمر بن طبرزد ؛ وبدنيسر من إسماعيل بن إبراهيم الخباز ، وبهمذان من أبي الفضل ابن المعزم ، وجماعة . وبنيسابور من منصور الفراوي ، والمؤيد الطوسي ، والقاسم ابن الصفار ، ومحمد بن الحسن الصرام ، وأبي المعالي بن ناصر الأنصاري ، وأبي النجيب إسماعيل القارىء ، وزينب الشعرية . وبمرو من أبي المظفر عبد الرحيم ابن السمعاني ، ومحمد بن إسماعيل الموسوي ، وأبي جعفر محمد بن محمد السنجي ، ومحمد بن عمر المسعودي ، وجماعة . ودخل الشام في سنة سبع عشرة أو قبلها فسمع من الموفق شيخ الحنابلة ، وزين الأمناء ، وأخيه المفتي فخر الدين . وسمع بحلب من أبي محمد ابن الأستاذ . وقد ورد دمشق قبل ذلك ، وسمع من القاضي جمال الدين ابن الحرستاني . وسمع بحران من الحافظ عبد القادر ، ثم في النوبة الثانية . درس بالقدس بالمدرسة الصلاحية ، فلما خرب المعظم أسوار القدس قدم دمشق ، وولي تدريس الرواحية . وولي سنة ثلاثين مشيخة الدار الأشرفية ، ثم تدريس الشامية الصغرى . وكان إماماً بارعاً ، حجة ، متبحراً في العلوم الدينية ، بصيراً بالمذهب ووجوهه ، خبيراً بأصوله ، عارفاً بالمذاهب ، جيد المادة من اللغة والعربية ، حافظاً للحديث متفنناً فيه ، حسن الضبط ، كبير القدر ، وافر الحرمة ، مع ما هو فيه من الدين والعبادة والنسك والصيانة والورع والتقوى . فكان عديم النظير في زمانه . قال ابن خلكان : كان أحد فضلاء عصره في التفسير ، والحديث ، والفقه ، وله مشاركة في فنون عدة ، وكانت فتاويه مسددة ، وهو أحد أشياخي الذين انتفعت بهم . وكان من العلم والدين على قدم حسن . أقمت عنده للاشتغال ، ولازمته سنة ؛ سنة اثنتين وثلاثين . وقد جمعت فتاويه في مجلدة . وله إشكالات على الوسيط . وقال ابن الحاجب في معجمه : إمام ورع ، وافر العقل ، حسن السمت ، متبحر في الأصول والفروع ، بالغ في الطلب حتى صار يضرب به فيه المثل ، وأجهد نفسه في الطاعة والعبادة . قلت : وكان حسن الاعتقاد على مذهب السلف ، يرى الكف عن التأويل ، ويؤمن بما جاء عن الله ورسوله على مرادهما . ولا يخوض ولا يتعمق . وفي فتاويه : سئل عمن يشتغل بالمنطق والفلسفة ؟ فأجاب : الفلسفة أس السفه والانحلال ، ومادة الحيرة والضلال ، ومثار الزيغ والزندقة . ومن تفلسف عميت بصيرته عن محاسن الشريعة المؤيدة بالبراهين . ومن تلبس بها قارنه الخذلان والحرمان ، واستحوذ عليه الشيطان ، وأظلم قلبه عن نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم إلى أن قال : واستعمال الاصطلاحات المنطقية في مباحث الأحكام الشرعية من المنكرات المستبشعة ، والرقاعات المستحدثة ، وليس بالأحكام الشرعية - ولله الحمد - افتقار إلى المنطق أصلاً ، وهو قعاقع قد أغنى الله عنها كل صحيح الذهن . فالواجب على السلطان - أعزه الله - أن يدفع عن المسلمين شر هؤلاء المشائيم ، ويخرجهم من المدارس ويبعدهم . وللشيخ فتاو هكذا مسددة ، فرحمه الله ورضي عنه - وكان معظماً في النفوس ، حسن البزة ، كثير الهيبة ، يتأدب معه السلطان فمن دونه . تفقه عليه خلق كثير ، منهم : الإمام شمس الدين عبد الرحمن بن نوح المقدسي ، والإمام شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل أبو شامة ، والإمام كمال الدين سلار ، والإمام كمال الدين إسحاق ، والإمام تقي الدين ابن رزين قاضي الديار المصرية ، والعلامة شمس الدين ابن خلكان قاضي الشام . وروى عنه الفخر عمر بن يحيى الكرجي ، والمجد يوسف ابن المهتار ، وابنه محمد ، والتاج عبد الرحمن شيخ الشافعية ، والجمال أبو بكر محمد بن أحمد الشريشي ، والزين عبد الله بن مروان مفتي الشافعية ، والجمال عبد الكافي الربعي ، والشرف أحمد الفزاري ، والشرف أحمد ابن عساكر ، والكمال عبد الله بن قوام ، والشهاب محمد بن مشرف ، والشرف عمر بن خواجا إمام ، والصدر محمد بن يوسف الأرموي ، والشمس محمد بن يوسف الذهبي ، والعماد محمد ابن البالسي ، والشرف محمد ابن خطيب بيت الآبار ، والقاضي أحمد بن علي الجيلي ، والشهاب محمد ابن العفيف ، وغيرهم . وانتقل إلى رحمة الله في سحر يوم الأربعاء الخامس والعشرين من ربيع الآخر ، وحمل على الرؤوس ، وازدحم عليه الخلق . وكانت على جنازته هيبة وخشوع ، فصلي عليه بالجامع ، وشيعوه إلى عند باب الفرج ، فصلي عليه بداخله ثانيا ، ورجع الناس لأجل حصار البلد بالخوارزمية ، وخرج به دون العشرة مشمرين ودفنوه بمقابر الصوفية ، وقبره في طرفها الغربي على الطريق ظاهر . وعاش ستاً وستين سنة .

**المصدر**: تاريخ الإسلام

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/672062

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
