المنتجب بن أبي العز بن رشيد
المنتجب بن أبي العز بن رشيد ، الإمام منتجب الدين أبو يوسف الهمذاني ، المقرئ ، نزيل دمشق ، وشيخ الإقراء بالزنجيلية ، ومصنف شرح الشاطبية ، وغير ذلك . كان صوفياً ، مقرئاً فاضلاً ، خبيراً بالعربية . شرح الشاطبية شرحاً مطولاً مفيداً ، وشرح المفصل للزمخشري فأجاد .
وروى عن : أبي حفص بن طبرزد ، والكندي . وأخذ القراءات عن أبي الجود غياث بن فارس . سمع منه الحديث : شرف الدين أحمد ابن الجوهري ، وأحمد بن محمود الشيباني ، وبدر الأتابكي الخادم .
وقرأ عليه : الصائن الواسطي الضرير نزيل قونية ، وشيخنا النظام محمد بن عبد الكريم التبريزي ، وغيرهما . وكان سوقه كاسداً مع وجود السخاوي . توفي في ثالث عشر ربيع الأول .
وقال الإمام أبو شامة : في سادس ربيع الأول توفي المنتجب الهمذاني ، وكان مقرئاً مجوداً . قرأ على أبي الجود ، والكندي ، وانتفع بشيخنا أبي الحسن السخاوي في معرفة قصيد الشاطبي ، ثم تعاطى شرح القصيد فخاض ، ثم عجز عن سباحته ، وجحد حق تعليم شيخنا له وإفادته ، والله يعفو عنا وعنه . سمعت النظام التبريزي يقول : قرأت القرآن بأربع روايات على المنتجب ، فكنت أقرأ عليه خفيةً من شيخنا علم الدين ؛ لأن من كان يقرأ على السخاوي لا يجسر أن يقرأ على المنتجب ، فتكلم في بعض الطلبة عند السخاوي ، فقال الشيخ : هذا ما هو مثل غيره ، هذا يقرأ ويروح وما يكثر فضولاً .
وسامحني الشيخ علم الدين دون غيري .