291 - يعيش بن علي بن يعيش بن أبي السرايا محمد بن علي بن المفضل بن عبد الكريم بن محمد بن يحيى بن حيان ابن القاضي بشر بن حيان الأسدي ، العلامة موفق الدين أبو البقاء الأسدي الموصلي الأصل ، الحلبي ، النحوي . ولد بحلب في سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة في رمضان . وسمع بها من القاضي أبي سعد بن أبي عصرون ، ويحيى الثقفي ، وأبي الحسن أحمد بن محمد ابن الطرسوسي . ورحل فسمع بالموصل من الخطيب أبي الفضل الطوسي مشيخته وغير ذلك . وكان يعرف بابن الصائغ . وكان من كبار أئمة العربية تخرج به أهل حلب ، وطال عمره ، وشاع ذكره . وأخذ النحو عن أبي السخاء الحلبي ، وأبي العباس المغربي ، وليسا بالمشهورين ، وقدم دمشق فجالس الكندي . وسأل عن قول الحريري في المقامة العاشرة : حتّى إذا لألأ الأُفق ذنب السرحان وآن انبلاج الفجر وحان ، فتوقف وقال : علمت قصدك ، وأنك أردت إعلامي بمكانتك من النحو . والمسألة أن يرفع الأفق وينصب ذنب ، وبالعكس أحسن وأصح . ويجوز رفع ذنب على البدل . وقيل بنصبهما . وذكر ابن خلكان : أنه قرأ عليه سنة ست وبعض سنة سبع وعشرين معظم اللمع لابن جني . وقال : حضرته وقد شرح هذا البيت ، فطول وأوضح ، والشخص الذي شرح له ساكت ، منصت إلى الآخر ثم قال : يا سيدي ، وأيش في المليحة ما يشبه الظبية ؟ قال : قرونها وذنبها ! فضحك الجماعة وخجل الرجل . والبيت : أيا ظبية الوعساء بين جلاجل وبين النقا آأنت أم أُمّ سالم روى عنه : الصاحب كمال الدين ابن العديم ، وابنه مجد الدين ، وابن الحلوانية ، وابن هامل ، وبهاء الدين أيوب ابن النحاس ، وأخوه أبو الفضل إسحاق ، وسنقر القضائي ، والحافظ أبو العباس ابن الظاهري ، وأبو بكر أحمد الدشتي - وهو آخر من حدث عنه - وعبد الملك ابن العنيقة العطار . وكان ظريفاً مطبوعاً ، خفيف الروح ، طيب المزاح ، مع سكينة ورزانة . وله نوادر كثيرة . وكان طويل الروح ، حسن التفهيم ، وعامة فضلاء حلب تلامذته ، لأنه أقرأ العربية والتصريف مدةً طويلة . وكان يعرف قديماً بابن الصائغ . شرح المفصل للزمخشري ، و التصريف لأبي الفتح ابن جني . وتوفي في الخامس والعشرين من جمادى الأولى بحلب ، وله تسعون سنة .
المصدر: تاريخ الإسلام
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/672210
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة