حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

إبراهيم بن عثمان بن يوسف بن أزرتق

إبراهيم بن عثمان بن يوسف بن أزرتق ، مسند العراق ، أبو إسحاق الكاشغري ، ثم البغدادي ، الزركشي . ولد في جمادى الأولى سنة أربع وخمسين وخمسمائة . وسمعه أبوه من : أبي الفتح ابن البطي ، وأحمد بن محمد الكاغدي ، وأبي الحسن علي ابن تاج القراء ، وأحمد بن عبد الغني الباجسرائي ، وأبي بكر ابن النقور ، ويحيى بن ثابت ، ونفيسة البزازة ، وهبة الله بن يحيى البوقي ، وجماعة .

وطال عمره ، واشتهر اسمه ، ورحل إليه الطلبة . روى عنه الحفاظ الكبار : البرزالي ، وابن نقطة ، والضياء ، وابن النجار ، والمحب عبد الله بن أحمد ، وموسى بن أبي الفتح ، وعبد الرحيم ابن الزجاج ، والمحيي يحيى بن محمد ابن القلانسي ، ومحمد بن عامر الغسولي ، ومدرس الحلاوية الكمال إبراهيم بن عبد الله ابن أمين الدولة ، والتقي إبراهيم ابن الواسطي ، وأخوه محمد ، والعز إسماعيل ابن الفراء ، والتقي بن مؤمن ، والمجد ابن العديم قاضي القضاة ، وفتاه بيبرس وهو آخر من روى عنه ، ومحيي الدين محمد ابن النحاس ، وابن عمه البهاء أيوب ، والمجد محمد ابن الظهير الحنفيون ، وعبد اللطيف وعبد الكريم ابنا ابن المغيزل ، وأحمد بن محمد ابن العماد ، وعلي بن أحمد بن عبد الدائم ، وشهدة بنت ابن العديم ، ومحمد بن محمد ابن النصيبي ، وعلي بن عثمان الطيبي . وسمعنا من جماعة بإجازته ، وهي متيسرة .

قال ابن نقطة : سمعت منه ، وسماعه صحيح . وقال عمر ابن الحاجب : كان شيخاً سهلاً سمحاً ، ضحوك السن ، له أصول يحدث منها . وكان سليم الباطن ، مشتغلاً بصنعته ، إلا أنه كان يتشيع ولم يظهر منه إلا الجميل .

وقال أبو طالب ابن الساعي : هو أول من رتب شيخاً بدار الحديث المستنصرية ، وذلك في ذي القعدة سنة إحدى وأربعين . قلت : إنما وليها بعد موت شيخها ابن القبيطي . وقد عمر وساء خلقه ، وبقي يحدث بالأجرة ، ويتعاسر على الطلبة .

وحكاية المحب معه مشهورة ، فإنه لما دخل بغداد بادر وذهب إليه بـ جزء ابن البانياسي ليقرأه عليه وهو على حانوت ، فقال : ما لي فراغ الساعة . فألح عليه فتركه وراح ، فتبعه وشرع يقرأ في الجزء . وقرأ ورقة ، ووصل إلى بيته ، فضربه بعصاه ضربتين ، وقعت الواحدة في الجزء ، ودخل وأغلق الباب .

قرأت ذلك بخط المحب . ثم استولى عليه في سنة ثلاث وأربعين الأمراض والهرم ، وانقطع في بيته . قال ابن النجار : هو صحيح السماع إلا أنه عسر جداً ، يذهب إلى الاعتزال .

قال : ويقال : إنه يرى رأي الفلاسفة ، ويتهاون بالأمور الدينية ، مع حمق ظاهر فيه وقلة علم . ثم روى ابن النجار عنه حديثاً من جزء أحمد بن ملاعب . وهو آخر من كان في الدنيا بينه وبين مالك رحمه الله خمسة أنفس بإسناد صحيح متصل .

وهم : ابن البطي وغيره ، عن البانياسي ، عن ابن الصلت ، عن الهاشمي ، عن أبي مصعب ، عن مالك . توفي في حادي عشر جمادى الأولى . وفات الشريف وفاته .

موقع حَـدِيث