حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

سليمان بن داود ابن العاضد بالله عبد الله بن يوسف

سليمان بن داود ابن العاضد بالله عبد الله بن يوسف ابن الحافظ العبيدي المصري . هلك في شوال سنة خمس وأربعين وستمائة بقلعة الجبل . قال القاضي جمال الدين ابن واصل : سافرت إلى مصر سنة إحدى وأربعين وسمعت أن دعوة الإسماعيلية المصريين له ، ولهم فيه اعتقاد عظيم .

ورأيت من اجتمع به وتحدث معه فأخبرني أنه في غاية الجهل والغباوة . قال ابن واصل : وكان قد أدخلت أمه إلى داود ابن العاضد في الحبس-يعني أيام صلاح الدين- في زي مملوك ، وذلك سرا فوطئها داود ؛ فحملت بسليمان ، ثم حملت الجارية إلى الصعيد فولدت سليمان وترعرع ، وأخفي أمره من الدولة عند بعض الدعاة ، فأعلم به الملك الكامل ، فظفر به وحبسه . ولما زالت الدولة بموت العاضد قالت دعاتهم : الإمامة صارت لابنه داود ، ولقبوه بينهم : الحامد لله ، ومات داود هذا في السجن في سلطنة العادل .

وأما سليمان فلم يخلف ولداً ذكراً . قال ابن واصل : وسمعت من ينتمي إلى مذهبهم يدعي أن له ولداً قد أخفي . قال ابن واصل : وبقي منهم اليوم رجلان محبوسان بقلعة الجبل شيخان جدهما العاضد .

وكان أحدهما واسمه القاسم قد بلغه أني صنفت تاريخاً ً للسلطان الملك الصالح وذكرت فيه أخبار هؤلاء القوم وما قاله النسابون فيهم ، وأن بعضهم قال : أصلهم يهود . فطلعت يوماً إلى القلعة المحروسة ، ودخلت على باب الحبس ، والقاسم هذا قاعد على الباب ، فسأل عني ، فعرف بي ، فاستدعاني فأتيته ، فقال : أنت ذكرت أن نسبنا يرجع إلى اليهود ؟ فخجلت منه وما أمكنني إلا الاعتراف ، وأحلت الأمر على قول المؤرخين . قال : وبالجملة مذاهبهم رديئة واعتقادهم في الإلهيات ينزع إلى رأي المتفلسفة ، وسموا الباطنية لأنهم ينزلون القرآن على معان موافقة لآرائهم ويصرفونه عن ظاهره .

موقع حَـدِيث