محمد بن ناماور بن عبد الملك القاضي أفضل الدين
محمد بن ناماور بن عبد الملك القاضي أفضل الدين ، أبو عبد الله الخونجي الشافعي . ولد سنة تسعين وخمسمائة . وولي قضاء مدينة مصر وأعمالها .
ودرس بالمدرسة الصالحية وأفتى ، وصنف ودرس . قال الإمام أبو شامة : كان حكيماً منطيقياً . وكان قاضي قضاة مصر .
وقال ابن أبي أصيبعة : تميز في العلوم الحكمية ، وأتقن الأمور الشرعية . قوي الاشتغال ، كثير التحصيل . اجتمعت به ، ووجدته الغاية القصوى في سائر العلوم .
وقرأت عليه بعض الكليات من كتاب القانون للرئيس . وقد شرح الكليات إلى النبض . وله مقالة في الحدود والرسوم ، وكتاب الجمل في المنطق ، وكتاب الموجز في المنطق ، وكتاب كشف الأسرار في أشأم المنطق ، وكتاب أدوار الحميات .
ومات في خامس رمضان . ورثاه العز الضرير الإربلي الفيلسوف محمد بن حسن ، فقال : قضى أفضل الدّنيا فلم يبق فاضلٌ وماتت بموت الخونجي الفضائل فيا أيّها الحبر الّذي جاء آخراً فحلّ لنا ما لم تحلّ الأوائل وهي طويلة .