سليمان شاه ابن سعد الدين شاهنشاه
سليمان شاه ابن سعد الدين شاهنشاه ابن الملك المظفر تقي الدين عمر بن شاهنشاه بن أيوب بن شاذي الأيوبي الحموي . تمفقر في شبيبته وصحب الفقراء وحمل الركوة وحج . ثم إنه كاتب والدة الملك الناصر ابن سيف الإسلام صاحب اليمن ، وكانت قد تغلبت على زبيد وضبطت الأموال وبقيت متلفتة إلى مجيء رجل من بني أيوب ليقوم في الملك وتنقاد له الأمراء وذلك في حدود نيف وست مائه ، فبعثت إلى مكة من يكشف لها الأمور ، فوقع مملوكها بسليمان شاه ، فسأله عن اسمه ونسبه ، فأخبره ، فكتب إليها ، فطلبته فسار إلى اليمن ، وقدم على أم الناصر ، فتزوجته وملكته ، وعظم شأنه إلا أنه ملأ البلاد ظلما وجورا واطرح زوجته وأعرض عنها وتزوج عليها ، وكاتب السلطان الملك العادل فجعل أول كتابه (﴿إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ﴾) فاستقل السلطان عقله وعلم أنه لا بد له من قصد اليمن وإقامة ملك بها .
فلما تفرغ جهز سبطه الملك المسعود أقسيس ابن الملك الكامل ابن العادل في جيش فدخل اليمن واستولى على مدائنها وحصونها ، وقبض على سليمان شاه هذا ، وبعث به وبزوجته بنت سيف الإسلام إلى مصر ، فأجرى له الكامل ما يقوم بمصالحه ، فلم يزل مقيما بالديار المصرية إلى سنة سبع وأربعين فخرج إلى الغزاة فاستشهد بالمنصورة ، سامحه الله .