الحسن بن محمد بن الحسن
الحسن بن محمد بن الحسن ، بن حيدر بن علي ، العلامة رضي الدين ، أبو الفضائل القرشي ، العدوي ، العمري ، الصغاني الأصل ، الهندي اللهوري المولد ، البغدادي الوفاة ، المكي الملحد ، المحدث الفقيه الحنفي اللغوي ، صاحب التصانيف . ولد بمدينة لوهور في عاشر صفر سنة سبع وسبعين وخمسمائة ، ونشأ بغزنة ، ودخل بغداد سنة خمس عشرة وستمائة ، وذهب منها بالرسالة الشريفة إلى صاحب الهند سنة سبع عشرة ، فبقي مدةً ، وقدم سنة أربع وعشرين . ثم أعيد إليها رسولا عامئذ ، فما رجع إلى بغداد إلى سنة سبع وثلاثين .
وقد سمع بمكة من أبي الفتوح نصر ابن الحصري ، وسمع باليمن من القاضي إبراهيم بن أحمد بن أبي سالم القريضي ، وسمع بالهند من القاضي سعد الدين خلف بن محمد الحسناباذي ، والنظام محمد بن الحسن المرغيناني ، وببغداد من أبي منصور سعيد بن محمد ابن الرزاز . وكان إليه المنتهى في معرفة اللسان العربي ، صنف كتاب مجمع البحرين في اللغة ، اثنا عشر مجلدا ؛ وكتاب العباب الزاخر في اللغة عشرون مجلدا ولم يتمه ؛ وكتاب الشوارد في اللغات مجلد ، وكتاب توشيح الدريدية ، وكتاب التراكيب ، وكتاب فعال ، وكتاب فعلان ، وكتاب الانفعال ، وكتاب يفعول ، وكتاب الأضداد ، وكتاب العروض ، وكتاب أسماء العادة ، وكتاب أسماء الأسد ، وكتاب أسماء الذئب ، وكتاب تعزيز بيتي الحريري ، و كتابا في علم الحديث ، وسائر هذه تصانيف لطاف . قال شيخنا الدمياطي ، وجميعها لي بها نسخ .
وله من المصنفات أيضا ، كتاب مشارق الأنوار في الجمع بين الصحيحين ، وكتاب مصباح الدجى ، وكتاب الشمس المنيرة ، وكتاب شرح البخاري في مجلد ، وكتاب در السحابة في وفيات الصحابة ، وكتاب الضعفاء ، وكتاب الفرائض ، وكتاب تذييل العزيزي ، وكتاب شرح أبيات المفصل ، وغير ذلك . قال الدمياطي : وكان شيخا صالحا صدوقا صموتا عن فضول الكلام ، إماما في اللغة والفقه والحديث . قرأت عليه يوم الأربعاء ، وتوفي ليلة الجمعة تاسع عشر شعبان ، وحضرت دفنه بداره بالحريم الطاهري .
ثم نقل ، بعد خروجي من بغداد ، إلى مكة فدفن بها ، وكان أوصى بذلك ، وأعد خمسين دينارا لمن يحمله إلى مكة . أخبرنا عبد المؤمن بن خلف الحافظ أنه قرأ على أبي الفضائل الحسن بن محمد القرشي وغيره ببغداد : أخبركم أبو الفتوح النهاوندي بمكة ، قال : أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد العلوي ، قال : أخبرنا علي بن أحمد التستري ، قال : أخبرنا أبو عمر القاسم بن جعفر ، قال : أخبرنا أبو علي اللؤلؤي ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، قال : حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، ويزيد بن هارون ، عن هشام بن حسان ، عن محمد ، عن عبيدة ، عن علي - رضي الله عنه - ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم الخندق : حبسونا عن صلاة الوسطى ، صلاة العصر ، ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا .