حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

محمد بن طلحة بن محمد بن الحسن

محمد بن طلحة بن محمد بن الحسن ، الشّيخ كمالُ الدّين ، أبو سالم القُرشيّ ، العَدَويّ ، النَّصِيبيّ ، الشّافعيّ ، المفتي . وُلد بالعَمْريّة ، من قُرى نصيبين ، سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة . وتفقّه ، وبرع في المذهب .

وسمع بنيْسابور من : المؤيَّد الطوسيّ ، وزينب الشِّعْريّة . وحدّث بحلب ، ودمشق . وكان صدْراً معظّماً ، محتشماً ، عارفاً بالمذهب والأُصول والخلاف .

ترسَّل عن الملوك ، ووُلّي الوزارة بدمشق يومين ثمّ تركها ، وتزهّد وخرج عن ملبوسه ، وانكمش عن النّاس . وكان ذهابه إلى خُراسان في طلب العِلْم ، وناظَر بها . روى عنه : الدّمياطيّ ، وابن الحُلْوانيّة ، ومجد الدّين ابن العديم ، وجمال الدّين ابن الجُوخيّ ، وشهاب الدّين الكَفْريّ المقرئ ، وجماعة .

وفي سنة ثمان وأربعين قال التّاج ابن عساكر : خرج ابن طلحة عن جميع ما له من موجودٍ ومماليك ودوابّ وملبوسٍ ، ولبس ثوباً قُطْنيّاً وتخفيفة . وكان يسكن الأمينيّة فخرج منها واختفى ، ولم يُعْلم بمكانه . وسبب ذلك أنّ النّاصر عيّنه للوزارة وكتب تقليده ، فكتب هو إلى النّاصر يعتذر .

قلت : وقد دخل في شيءٍ من الهَذَيَان والضّلال ، وعمل دائرةً للحروف ادّعى أنّه يستخرج منْها علِْم الغيب وعلْم السّاعة ، نسأل الله السّلامة في الدّين . ولعلّه إن شاء الله رجع عن ذلك . توفّي في السّابع والعشرين من رجب بحلب ، وقد جاوز السّبعين .

موقع حَـدِيث