102- إسماعيل بن حامد بن أبي القاسم عبد الرحمن بن المُرَجّى بن المؤمّل بن محمد بن عليّ بن إبراهيم بن يعيش ، الأجلّ ، الرئيس ، الفقيه ، شهاب الدّين ، أبو المحامد ، وأبو الطّاهر ، وأبو العرب الأنصاري ، الخَزْرجيّ ، القُوصيّ ، الشّافعي ، وكيل بيت المال بالشّام . ولد في المحرّم سنة أربع وسبعين وخمسمائة بقوص . وقدِم القاهرة في سنة تسعين فلم يطوّل بها . وقدِم الشام سنة إحدى وتسعين فاستوطنها ، وقد سمع بقوص كتاب التَّيْسير على أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن إقبال المرّينيّ ، وقرأ عليه القرآن . وذكر محمد أنّه وُلد بالمَريّة سنة تسع وتسعين وأربعمائة ، وأنّه تلميذ أبي عمْرو الخَضِر بن عبد الرحمن القيْسيّ المقرئ . قلت : ومولد الخضر في سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة ، وكان يروي عن أبي داود وأبي الحسن بن شفيع . وقال القُوصيّ : قدِمتُ مصرَ بعد موت الشّاطبيّ بأشهُر ، ولم أسمع من : القاضي الفاضل غير بيتين . وسمعت من إسماعيل بن صالح بن ياسين مقطَّعات ، ومن أبي عبد الله الأرْتاحيّ ، وغيرهما . وسمع بالمنية من الفقيه عليّ بن خلف بن معزوز التّلمسانيّ . وسمع بقوص سنة تسع وثمانين من الحافظ ابن المفضَّل لمّا حجّ . وسمع بدمشق من الخُشُوعيّ فأكثر ، ومن القاسم ابن عساكر ، والعماد الكاتب ، وأحمد بن حيّوس الغَنَويّ ، وأحمد بن تزمش ، وأحمد ابن الزّنف ، وأبي جعفر القُرْطبيّ ، وأسماء بنت الرّان ، وأختها آمنة ، وابنها القاضي محيي الدّين محمد ابن الزّكيّ ، وعبد اللّطيف بن أبي سعد ، ومحمود بن أسد ، ومنصور بن عليّ الطّبريّ ، وعبد الملك بن ياسين الدَّوْلعيّ ، وحنبل ، وابن طبرْزَد ، ومحمد بن سيدهم الهرّاس ، ومحمد ابن الخصيب ، وخلق كثير . وعُني بالرّواية ، وأكثر من المسموعات . وخرَّج لنفسه معجماً هائلاً في أربعة مجلدات ضِخام ما قصّر فيه ، وفيه غَلَطٌ كثير مع ذلك وأوهام وعجائب . وكان فقيها فاضلاً ، مدرّساً ، أديباً ، أخبارياً ، حفظة للأشعار ، فصيحاً مفوَّهاً . اتَّصل بالصّاحب صفيّ الدّين ابن شُكْر ، وقال في ترجمته : هو الّذي كان السّبب فيما ولّيته وأوليته في الدّولة الأيوبيّة من الأنعام ، وهو الّذي أنشأني وأنساني الأوطان . قلت : سيَّره ابن شُكْر رسولاً عن الملك العادل إلى البلاد ، وولي وكالة بيت المال ، وتقدّم عند الملوك ودرَّس بحلقته بجامع دمشق التّي الآن مدرّسها الشّيخ علاء الدّين ابن العطّار . وكان يلازم لبْس الطَّيْلسان المحنَّك والبزّة الجميلة والبغْلة . وقد مدحه جماعة من الأدباء وأخذوا جوائزه . روى عنه : الدّمياطيّ ، وابن الحُلْوانيّة ، والكنْجيّ ، والزَّين الأبِيوَرْديّ ، والبدر ابن الخلاّل ، والرّشيد الرَّقّيّ ، والعماد ابن البالِسيّ ، والشّمس محمد ابن الزّرّاد ، وخلْق . وتوفّي في سابع عشر ربيع الأوّل .
المصدر: تاريخ الإسلام
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/673178
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة