إسماعيل بن أبي البركات هبة الله بن أبي الرضا سعيد بن هبة الله بن محمد
إسماعيل بن أبي البركات هبة الله بن أبي الرضا سعيد بن هبة الله بن محمد ، الإمام عمادُ الدّين ، أبو المجد ابن باطيش المَوْصلي ، الفقيه الشّافعي . ولد سنة خمسٍ وسبعين وخمسمائة . وسمع ببغداد من : جمال الدّين ابن الجوْزي ، وأبي أحمد ابن سُكينة ، وأبي شجاع ابن المقرون ، وأبي حامد عبد الله بن جوالق ، وعبد الواحد بن سلطان ، ويحيى بن الحسن الأواني ، وجماعة .
وبحلب من : حنبل ، وبدمشق من : الكندي ، وابن الحرستاني ، ومحمد بن وهْب بن الزّنف ، والخضِر بن كامل . وبحرّان من : عبد القادر الحافظ . ودرّس وأفتى وصنّف .
وكان من أعيان الأئمة ، وله معرفة بالحديث ، ومجاميع في أسماء الرجال ، وغير ذلك . وله كتاب طبقات أصحاب الشّافعي ، وكتاب مشتبه النِّسبة ، وكتاب المغني في شرح غريب المهذّب ولُغته وأسماء رجاله . وكان عارفاً بالأصُول ، حَسَن المشاركة في العلوم .
روى عنه : الدّمياطي ، والبدر ابن التّوزي ، والتّاج صالح الحاكم ، وابن الظّاهري ، وطائفة سواهم . وكان واصلاً عند الأمير شمس الدّين لؤلؤ نائب المملكة ، وبينهما صُحبة من الموصل ،ودرّس بالنُّوريّة بحلب وبغيرها ، وتخرّج به جماعة . وقد انتقى لنفسه جزءاً عن شيوخه .
ودخل حلب أوّلاً في سنة اثنتين وستمائة ، ثمّ قدمها سنة عشرين ، وبها توفّي في الرابع عشر من جمادى الآخرة ، وقد جاوز الثّمانين .