190- أْيبك ، الأمير الكبير عزّ الدّين الحلبي . كان من أعيان أمراء الدّولة الصّالحيّة ، وفي مماليكه عدّة أمراء . وقد عيِّن للسّلطنة عند قتل المعز التُّركماني ،واتّفق أنّه في عاشر ربيع الآخر تقَنْطر به فرسُه بظاهر القاهرة ، فمات من ذلك . ويومئذ قبضوا على نائب السّلطنة الجديد ، وهو علمُ الدّين سنْجر الحلبي الصّغير وسجنوه ، واضّطربت القاهرة ، وهرب جماعة من الأمراء والجُند إلى الشّام . قال ابن واصل : في عاشر ربيع الآخر قبض مماليك المُعزّ وهم : قُطُز ، وسنْجر الغُتْمي ، وبهادر على أتابك الجيش الّذي نُصِّب بعد قتل المُعزّ الأمير علم الدّين سنْجر الحلبي الصغير ، لأنّهم تخيّلوا منه طمعاً في المُلك ، وأنزلوه إلى الجُبّ ، فوقع في البلد اضطرابٌ شديد ، وهرب أكثر الصّالحيّة إلى جهة الشّام ، وتقنطر بالأمير عز الدين الحلبي الكبير فرسه ، وكذلك الأمير ركن الدين خاص تُرك الصّغير . فهلكا خارج القاهرة . وتبع العسكر المنهزمين فقبضوا على أكثرهم ، وقُبض على الوزير الفائزي ، وفوّضت الوزارة إلى قاضي قُضاة القاهرة بدر الدّين السِّنْجاري . وأخُذت جميع أموال الفائزي ثمّ خُنق .
المصدر: تاريخ الإسلام
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/673355
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة