هبة الله بن صاعد
هبة الله بن صاعد ،الوزير شَرَفُ الدّين ، القاضي الأسعد الفائزي . خدم الملك الفائز إبراهيم ابن الملك العادل . وكان نصرانياً فأسلم .
وكان رئيساً ، كريماً ، خبيراً ، متصرّفاً . ثمّ خدم الملك الكامل ، ثمّ ابنَه الملك الصّالح . ووَزَرَ للملك المُعِزّ التُّركُماني ، وتمكّن منه إلى أَنْ ولاّه أمورَ الجيش .
وقد كاتَبَه الملك المعزُِّ مرّة المملوك أَيْبَك . وهذا لم يفعله ملكٌ بمملوكه . ثمّ بعده وَزَرَ لولده الملك المنصور أيّاماً .
ثمّ قبض عليه سيفُ الدّين قُطُز وصادره . قال قُطْب الدّين في تاريخه : قال القاضي برهان الدّين السَّنْجاري : دخلتُ عليه الحبْس فسألني أنْ أتحدّث له في إطلاقه ، على أنْ يحمل في كلّ يومٍ ألف دينار . فقلت له : كيف تقدر على هذا ؟ قال : أقدر عليه إلى تمام سَّنة .
وإلى سنة يفرج الله . فلم تلتفت مماليك المُعِزّ إلى ذلك وبادروا بهلاكه وخُنِق . وقيل : بل أطعموه بِطّيخاً كثيراً ، وربطوا إحليله حتى هلك بالحصْر .
وقد زوّج بنته بالصّاحب فخر الدّين ابن حِنّا فأولدها الصّاحب تاج الدّين محمد بن محمد وأخاه زين الدّين أحمد . وله من الولد : بهاء الدّين ابن القاضي الأسعد ، كان فيه زُهْد ودِين ، فاحتاج وطلب أن يخدم في بعض الفروع . وللبهاء زهير الكاتب فيه قبل أن يُسلِم : لعن الله صاعدا ً وأباه فصاعدا وبنيه فنازلاً واحداً ثمّ واحدًا