محمد ابن الشّيخ محيي الدّين محمد بن عليّ بن محمد بن أحمد ابن العربيّ الأديب البارع
محمد ابن الشّيخ محيي الدّين محمد بن عليّ بن محمد بن أحمد ابن العربيّ الأديب البارع ، سعدُ الدّين . وُلد بملطْيَة سنة ثمان عشرة وستمائة في رمضان وكان شاعراً محسِناً ، له ديوان . وتوفّي بدمشق في جمادى الآخرة ، وقبروه عند أبيه ، وله ثمان وثلاثون سنة .
ومن شعره : أدمشق طال إلى رُبَاك تشوُّقي وحننت منكِ إلى المقرّ المُونقِ وإذا ذكرتك أيّ قلبٍ لم يطر طرباً ، وأيّ جوانح لم تخْفُق ؟ أعلمت أنّ القلب ظلّ مقيّداً شغفاً بذيّاك الجمال المُطْلقِ واهاً لمنظرك البهيج وروْضك العبِق الأريج وعرْفك المستنشقِ حكت الشّحارير الّتي بغصونها خُطباء في دَرَج المنابر ترتقي حدّث- فديْتُك- عن مشيِّد قصورها لا عن سديرٍ دارسٍ وخَوَرْنقِ قلت : وإذا رأيت مشبِّهاً بلداً بها فارفِقْ فخصمك في جنونٍ مُطْبقِ ومن شعره : عفا الله عن عينيك كم سفَكَتْ دماً وكم فوَّقت نحو الجوانج أسهما أكُلّ حبيبٍ حاز رقّ مُحِبِّهِ حرامٌ عليه أن يرقّ ويرحما هنيئاً لطرْف بات فيك مُسهّدا وطُوبى لقلبٍ ظلّ فيك متيَّما أما القد من ماء الشبيبة مرتو فيا خضرة الممشوق كم تشتكي الظما حمى ثغْرُهُ عنّي بصارم لحظِهِ فلو رُمْتُ تقبيلاً لذاك اللّما لما وقد درّس سعد الدّين وسمع الحديث ، ومات قبل الكهولة .