447- عثمان بن محمد بن عبد الله بن محمد بن هبة الله بن علي بن المطهّر بن أبي عصرون ، الصّدرُ الرئيس ، شرفُ الدّين ، أبو عمْرو ابن القاضي أبي حامد ابن قاضي القُضاة أبي سعد التّميميّ ، الدّمشقيّ الشّافعيّ ، أخو محيي الدّين عمر . وُلد بدمشق سنة إحدى وثمانين وخمسمائة ، ولم نر له شيئاً من الرّواية عن جدّه . وقد دخل الإسكندريّة في صغره ، وسمع من عبد الرحمن بن موقى ، وعبد العزيز بن عيسى اللّخميّ . وسمع بمصر من أبي الفضل الغزْنويّ . روى عنه النّجم ابن الخبّاز ، وآحاد الطّلبة . ولم يكن سماعه كثيراً . وقد حدّث عنه الزّين أحمد بن عبد الدّائم وهو أكبر منه . وكان رئيساً ، نبيلاً ، جواداً ، مفضَّلاً . أنفق أموالاً عظيمة إلى أن بقي فقيراً . قال الشّيخ قُطْب الدّين : حدّثني الجمال نصر الله ، وكان في خدمته ، أن أباه أبا حامد خلّف له من الأموال والقماش والخيل والخدم والأملاك شيئاً كثيراً ، من ذلك سطْل بلَّوْر بقدّ المُدّ أو أكبر بطوْق ذهب ، وهو ملآن جواهر نفيسة ، فأذهب الجميع . قال : كان المذكور شرف الدين قد اجتمع ولده الجنيد بمصر في هذه السّنة بالملك المظفّر ، وأراه كتاباً فيه أنّ بمصر دفائن ، وأنها لا تحصل إلاّ بخراب أماكن كثيرة . فأصغى إليه السّلطان . وكأن بعض من خاف خراب ملْكه اغتاله ، فعُدم ، أو قُتل في أواخر صفر . ذكر الشّريف عزّ الدّين أنّه توفّي بدمشق ، فالله أعلم .
المصدر: تاريخ الإسلام
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/673873
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة