حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

أبو علي بن محمد ابن الأمير أبي علي بن باساك

أبو علي بن محمد ابن الأمير أبي علي بن باساك ، الأمير الكبير ، حسام الدّين الهذبانيّ ، المعروف بابن أبي علي . كان رئيسا مدبرا ، خبيرا ، قوي النفس . قال قطب الدّين : طلبه الملك الناصر يوما فقال : وددت الموت الساعة ، فإن ناصر الدّين القيمريّ عن يساره ، وابن يغمور عن يمينه ، والموت أهون من القعود تحت أحدهما ،وأما ناصر الدّين القيمريّ فإنه سمح له بالقعود فوقه ، وفهم ذلك قبل وصوله ، فتهلل وجهه ودخل ، فأكرموه كرامة عظيمة ، وجلس إلى جانب السلطان .

وكان له اختصاص بالملك الصالح نجم الدّين أيوب ، فلما تملّك الصالح إسماعيل حبسه وضيّق عليه ، ثم أفرج عنه : وتوجه إلى مصر ، وقد ناب في السلطنة بدمشق لنجم الدّين أيوب عقيب الخوارزمية ، وجاء فحاصر بعلبك سنة أربع وأربعين ، وبها أولاد الصالح إسماعيل ، فسلموها بالأمان ، ثم ناب في السلطنة بمصر . وتوفي أبوه عنده ، فبنى على قبره قبة . وكان على نيابة السلطنة عند موت الصالح نجم الدّين ، فجهز القُصّاد إلى حصن كيفا إلى الملك المعظم ليسرع .

ثم حج الأمير حسام الدّين سنة تسعٍ وأربعين ، وأصابه في أواخر عمره صرعٌ وتزايد به وكثر ، فكان سبب موته ، وكان مولده بحلب سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة ، وأصله من إربل ، وله شعرٌ جيد وأدب .

موقع حَـدِيث