---
title: 'حديث: 522 - أحمد ، المستنصر بالله أمير المؤمنين ، أبو القاسم ابن الظاهر بأمر… | تاريخ الإسلام'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/674025'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/674025'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 674025
book_id: 57
book_slug: 'b-57'
---
# حديث: 522 - أحمد ، المستنصر بالله أمير المؤمنين ، أبو القاسم ابن الظاهر بأمر… | تاريخ الإسلام

## نص الحديث

> 522 - أحمد ، المستنصر بالله أمير المؤمنين ، أبو القاسم ابن الظاهر بأمر الله أبي نصر محمد ابن الناصر لدين الله أحمد ابن المستضيء بالله الهاشميّ العبّاسي ، البغداديّ ، الأسود . ولي الخلافة بعد قتل ابن أخيه المستعصم بالله ابن المستنصر بالله منصور بثلاث سنين ، فخلا الوقت فيها من خليفة . قال الإمام أبو شامة : في رجب قرئ بالعادليّة كتاب السلطان إلى قاضي القضاة نجم الدّين ابن سني الدولة بأنه قدم عليهم مصر أبو القاسم أحمد ابن الظاهر ابن الناصر ، وهو أخو المستنصر بالله ، وأنه جمع له الناس من الأمراء والعلماء والتجار ، وأثبت نسبه عند قاضي القضاة في ذلك المجلس ، فلما ثبت بايعه الناس ، وبدأ بالبيعة السلطان الملك الظاهر ، ثم الكبار على مراتبهم ، ونقش اسمه على السكة ، وخطب له ولقب بلقب أخيه ، وفرح الناس . وقال الشيخ قطب الدّين : كان المستنصر أبو القاسم محبوسا ببغداد ، فلما أخذت التّتار بغداد أُطلق ، فصار إلى عرب العراق ، واختلط بهم ، فلما تسلطن الملك الظاهر وفد عليه في رجب ومعه عشرةٌ من بني مهارش ، فركب السلطان للقائه ومعه القضاة والدولة ، فشق القاهرة ، ثم أثبت نسبه على الحاكم ، وبويع بالخلافة ، وركب يوم الجمعة من البرج الذي كان بالقلعة ، وعليه السواد إلى جامع القلعة ، فصعد المنبر ، وخطب خطبة ذكر فيها شرف بني العباس ، ودعا فيها للسلطان وللمسلمين ، ثم صلى بالناس . قال : وفي شعبان رسم بعمل خلعة خليفتية للسلطان ، وبكتابة تقليدٍ له . ثم نصبت خيمة بظاهر القاهرة ، وركب المستنصر بالله والسلطان يوم الاثنين رابع شعبان إلى الخيمة ، وحضر القضاة والأمراء والوزير ، فألبس الخليفة السلطان الخلعة بيده ، وطوقه وقيده ، ونصب منبرٌ فصعد عليه فخر الدّين ابن لقمان ، فقرأ التقليد ، وهو من إنشاء ابن لقمان ، ثم ركب السلطان بالخلعة ، ودخل من باب النصر ، وزُينت القاهرة ، وحمل الصاحب التقليد على رأسه راكبا ، والأمراء مشاة ، وهذا هو الثامن والثلاثون من خلفاء بني العباس ، وكانت بيعته بقلعة الجبل ، في ثالث عشر رجب . قال : وأول من بايعه قاضي القضاة تاج الدّين ، ثم السلطان ، ثم الشيخ عز الدّين ابن عبد السلام ، وكان شديد السمرة ، جسيما ، عالي الهمة ، شجاعا ، وما بويع أحدٌ بالخلافة بعد ابن أخيه إلا هو ، والمقتفي ابن المستظهر ، بويع بعد الراشد ابن المسترشد ابن المستظهر ، وقد ولي الأمر ثلاثة إخوة : الراضي ، والمتقي ، والمطيع بنو المقتدر ، وولي قبلهم : المكتفي ، والمقتدر ، والقاهر بنو المعتضد ، وولي من قبلهم : المنتصر ، والمعتز ، والمعتمد بنو المتوكل ، ووليها : الأمين ، والمأمون ، والمعتصم بنو الرشيد ، وولي من بني أمية الإخوة الأربعة : الوليد ، وسليمان ، ويزيد ، وهشام بنو عبد الملك بن مروان . قال : ورتب له السلطان أتابكا ، وأستاذ دار ، وشرابيا ، وخزندارا ، وحاجبا ، وكاتبا ، وعين له خزانة وجملة مماليك ، ومائة فرس ، وثلاثين بغلا ، وعشرة قطارات جمال ، إلى أمثال ذلك . قرأت بخط العلاء الكندي : حدثنا قاضي القضاة جمال الدّين محمد بن سليمان المالكي ، قال : حدّثني شيخنا عز الدّين ابن عبد السلام ، قال : لما أخذنا في بيعة المستنصر قلت للملك الظاهر : بايعه ، فقال : ما أُحسِن ، لكن بايعه أنت أولا وأنا بعدك ، فلما فرغنا البيعة حضرنا عند السلطان من الغد ، فمدح الخليفة وقال : من جملة بركته أنني دخلت أمس الدار فقصدت مسجدا فيها للصلاة ، فرأيت فيه مصطبةٌ نافرة ، فقلت للغلمان : أخربوا هذه ، فلما هدموها انفتح تحتها سربٌ ، فنزلوا ، فإذا فيه صناديق كثيرة مملوءة ذهب وفضة من ذخائر الملك الكامل ، ثم إنه عزم على التوجه إلى العراق . قلت : وحسّن له السلطان ذلك وأعانه . قال قطب الدّين : فأقطع إقطاعاتٍ هناك لمن قصده أو وفد عليه . وسار من مصر هو والسلطان في تاسع عشر رمضان فدخلوا دمشق في سابع ذي القعدة ، ثم جهز السلطان الخليفة وأولاد صاحب الموصل ، وغرِم عليه وعليهم من الذهب فوق الألف ألف دينار ، فسار الخليفة ومعه ملوك الشرق ، صاحب الموصل ، وصاحب سنجار والجزيرة من دمشق في الحادي والعشرين من ذي القعدة . وذكر ابن عبد الظاهر في السيرة الظاهرية : قال لي مولانا السلطان : إن الذي أنفقه على الخليفة والملوك المواصلة ألف ألف دينار وستين ألف دينار عينا . قال أبو شامة : نزل الخليفة بالتربة الناصرية بقاسيون ، ودخل يوم الجمعة إلى جامع دمشق إلى المقصورة ، وجاء إليها بعده السلطان الملك الظاهر ثم خرجا ومشيا إلى جهة مركوب الخليفة بباب البريد ، ثم رجع السلطان إلى باب الزيادة . قال قطب الدّين : سافر الخليفة وصاحب الموصل إلى الرحبة ، ففارق صاحب الموصل وأخوه الخليفة ، ثم نزل الخليفة بمن معه مشهد علي رضي الله عنه ، ولما وصلوا إلى عانة وجدوا بها الحاكم بأمر الله أحمد ، ومعه نحو من سبعمائة نفس فاستمالهم الخليفة المستنصر ، وأنزل الحاكم معه في دهليزه ، وتسلم الخليفة عانة ، وحمل إليه واليها وناظرها الإقامة فأقطعها ، ثم وصل إلى الحديثة ففتحها أهلُها له ، فلما اتصل ذلك بمقدم المغل بالعراق وبشحنة بغداد خرج المقدم بخمسة الآف وقصد الأنبار فدخلها ، وقتل جميع من فيها ، ثم لحقه الشحنة ، ووصل الخليفة إلى هيت ، فأغلق أهلها الأبواب ، فحصرها ثم دخلها في التاسع والعشرين من ذي الحجة ، ونهب من بها من أهل الذمة ، ثم نزل الدور ، وبعث طليعة ، فوصلت إلى الأنبار في الثالث من المحرم سنة ستين ، فعبرت التّتار ليلا في المخائض والمراكب ، فلما أسفر الصبح التقى عسكر الخليفة والتّتار فانكسر أولا الشحنة ، ووقع معظم أصحابه في الفرات ، ثم خرج كمينٌ للتّتار ، فهرب التّركمان والعرب ، وأحاط الكمين بعسكر الخليفة ، فصدقوا الحملة ، فأفرج لهم التّتار ، فنجا جماعةٌ من المسلمين ، منهم الحاكم ونحو خمسيننفسا ، وقتل جماعة ، وأما الخليفة فالظاهر أنه قتل ، وقيل سلِم وأضمرته البلاد ، وعن بعضهم أن الخليفة قتل يومئذٍ ثلاثة ثم قتل .

**المصدر**: تاريخ الإسلام

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/674025

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
