حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

الحسن بن محمد بن أحمد بن نجا الإربليّ

الحسن بن محمد بن أحمد بن نجا الإربليّ ، الرافضيّ ، المتكلّم ، الفيلسوف ، العزّ الضّرير . كان بارعا في العربية والأدب ، رأسا في علوم الأوائل ، كان بدمشق منقطعا في منزله يقرئ المسلمين وأهل الكتاب والفلاسفة ، وله حرمة وافرة وهيْبة ، وكان يهين الرؤساء وأولادهم بالقول : إلا أنه كان مجرما ، تاركا للصلاة ، فاسد العقيدة ، يبدو منه ما يشعر بانحلاله ؛ قال شيخنا قطب الدّين فيه مثل هذا ، وقال : كان قذرا ، زريّ الشكل ، قبيح المنظر ، لا يتوقى النجاسات ، ابتلي مع العمى بقروح وطلوعات ، وكان ذكيا ، جيد الذهن ، حسن المحاضرة ، جيد النظم ، وكان يصرح بتفضيل علي على أبي بكر رضي الله عنهما ، ولما قدم القاضي شمس الدّين ابن خلكان ذهب إليه ، فلم يحتفل به ، فأهمله القاضي وتركه . قال : وله قصيدةٌ في العز ابن معقل الحمصيّ يمدحه ، وله هجوٌ خبيث .

وذكر عز الدّين ابن أبي الهيجا ، قال : لازمت العز الضرير يوم موته فقال : هذه البنية قد تحللت ، وما بقي يرجى بقاؤها ، وأشتهي رزا بلبن ، فعمل له وأكل منه ، فلما أحس بشروع خروج الروح قال : خرجت الروح من رجلي ، ثم قال : قد وصلت إلى صدري ، فلما أراد المفارقة بالكلية تلا هذه الآية : ﴿أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ثم قال : صدق الله العظيم ، وكذب ابن سينا . ثم مات في ربيع الآخر ، ودفن بسفح قاسيون ، وولد بنصيبين سنة ست وثمانين وخمسمائة . قلت : روى عنه من شعره وأدبه : الدّمياطيّ ، وابن أبي الهيجا ، وشمس الدّين محمد بن عبد القوي الحنبلي ، وغيرهم ، وحكى ابن عبد القوي أنه سمعه يقول : أنا على عقيدة علماء الحنابلة .

موقع حَـدِيث