---
title: 'حديث: سنة ثلاث وستين وستمائة قال أبو شامة رحمه الله : فيها جاء إلى القاهرة ك… | تاريخ الإسلام'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/674125'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/674125'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 674125
book_id: 57
book_slug: 'b-57'
---
# حديث: سنة ثلاث وستين وستمائة قال أبو شامة رحمه الله : فيها جاء إلى القاهرة ك… | تاريخ الإسلام

## نص الحديث

> سنة ثلاث وستين وستمائة قال أبو شامة رحمه الله : فيها جاء إلى القاهرة كتاب يتضمن نصر المسلمين على النصارى في بر الأندلس ، وسلطان المسلمين أبو عبد الله ابن الأحمر ، وكان الفنش ملك النصارى قد طلب من ابن الأحمر الساحل من مالقة إلى المرية ، فاجتمع المسلمون والتقوهم ، فكسروهم مراراً وأخذ الفنش أسيراً ، ثم اجتمع العدو المخذول في جمع كبير ، ونازلوا غرناطة ، فانتصر عليهم المسلمون ، وقتلوا منهم مقتلة عظيمة وجمع من رؤوسهم نحو خمسة وأربعين ألف رأس ، فعملوها كوماً وأذن المسلمون فوقه ، وأسروا منهم عشرة آلاف أسير ، وكان ذلك في رمضان سنة اثنتين ، وانهزم الفنش إلى إشبيلية وهي له ، وكان قد دفن أباه بها بالجامع ، فأخرجه من قبره خوفاً من استيلاء المسلمين ، وحمله إلى طليطلة . قال : ورجع إلى المسلمين اثنان وثلاثون بلداً ، من جملتها إشبيلية ومرسية ، كذا قال ، والله ينصر المسلمين حيث كانوا . قال قطب الدّين : وفي أولها بلغ السلطان أن جماعة أمراء وأجناد اجتمعوا في دار ططماج ، فتكلموا في الدولة ، وزاد في الكلام ثلاثة أنفس ، فسمر أحدهم وكحل الآخر ، وقطعت رجلا الثالث ، فانحسمت مادة الاجتماعات . قال : وفي ربيع الآخر قطعت أيدي ثلاثة وأربعين نفساً من نقباء والي القاهرة ، ومن الخفر والمقدمين ، فمات بعضهم ، وسبب ذلك ظهور شلوح ومناسر بالقاهرة وضواحيها . وفيها نازلت التتر البيرة ، فساق المحمدي وسم الموت للكشف ، وأغار عيسى بن مهنا على أطراف بلادهم فرحلوا عن البيرة . قال : وفي ربيع الآخر توجه السلطان بالعساكر إلى قيسارية فحاصرها وافتتحها عنوة في ثامن جمادى الأولى ، وامتنعت القلعة عشرة أيام وأخذت وهرب من فيها إلى عكا ، فخربها السلطان وأقطع قراها . ثم سار فنازل أرسوف ونصب عليها المجانيق إلى أن تداعى برج تجاه الأمير ببليك الخزندار ، فهجم البلد بأصحابه على غفلة ، ووقع القتل والأسر وذلك في ثاني عشر رجب ، ثم هدمت وعاد السلطان وزينب القاهرة . وفيها أحرق بحارة الباطنية بالقاهرة حريق كبير ، ذهب فيه ثلاثة وستون داراً ، ثم كثر بعد ذلك الحريق بالقاهرة ، واحترق ربع العادل وغير ذلك ، فكانت توجد لفائف مشاق فيها النار والكبريت على الأسطحة ، وعظم ذلك على الناس واتهموا بذلك النصارى وقدم السلطان فهم باستئصال النصارى واليهود ، وأمر بجمع الأحطاب والحلفا في حفيرة ليحرقوا فيها ، ثم كتفوا ليرموا في الحفيرة ، فشفع فيهم الأمراء وأمروهم أن يشتروا أنفسهم ، فقرروا عليهم خمسمائة ألف دينار يقومون منها في العام بخمسين ألف دينار وضمنهم الحبيس وكان كاتباً ثم ترهب ، وأقام بجبل حلوان ، فيقال : إنه وجد في مغارة من الجبل دفيناً للحاكم العبيدي ، فلما ظفر بالمال واسى به الفقراء والصعاليك من كل ملة ، فاتصل خبره بالسلطان ، فطلبه وطلب منه المال ، فقال : لا سبيل إلى أن أعطيك من يدي إلى يدك ، ولكن يصل إليك من جهة من تصادره ولا يقدر على تطلبه منه ، فلا تعجل علي ، فلما جرت هذه الواقعة للنصارى ضمنهم ، وقد ذكرنا وفاته في سنة ست وستين ، وكانت قد وصلت الفتاوى بقتله خوفاً من الفتنة على ضعفاء الإيمان من المسلمين ، من علماء الإسكندرية ، فقيل إن مبلغ ما وصل إلى بيت المال من طريقه في مدة سنتين ستمائة ألف دينار ، وقد ضبط ذلك بقلم الصيارفة الذين كان يجعل عندهم المال ويكتب إليهم أوراقه ، وذلك خارجاً عما كان يعطيه بيده سراً ، وكان لا يأكل من هذا المال ولا يلبس ، بل النصارى يتصدقون عليه بما يأكل ويلبس ، ولم يظهر له بعد موته ولا دينار واحد ، وكان يقول : من لم يكن معه شيء أديت عنه في المصادرة ، فكان يدخل الحبس ويطلق من عليه دين ومن وجده ذا هيئة رثة واساه ، ومن شكى إليه ضرورة أزاحها عنه ، وقد سافر إلى الإسكندرية وأدى جملة عن أهل الذمة ، وكذا سافر إلى الصعيد وأدى المقرر على أهل الذمة ، وكان عجيب الحال ، لعنه الله ، ومن لطف الله أنه غير مسلم وإلا لو كان مسلماً لتألهه الناس ، وادعوا فيه النبوة أو القطبية ، نسأل الله العافية . وفي شوال شرع السلطان في حفر بحر أشموم وفرقه على الأمراء وعمل معهم بنفسه ، فلما فرغ ركب في الحراقة ، وأخذ معه زاد أيام يسيرة ، وسار ليسد فم جسر على بحيرة تنيس انفتح منه مكان ، وخرج الماء فغرق الطريق بين الواردة والعريش ، فأقام هناك يومين ، وحصل له وعك ، فعاد إلى مصر . وفيه طلع من الشرق كوكب الذنب ، وهو كوكب له ذؤابة ، فبقي نحو أربعين يوماً . وفيها شنق قاضي البيرة ؛ لأنه كاتب صاحب سيس ليبيعه قلعة البيرة ، فهتكه الله وأهلكه . وفي أولاها وصل رسول صاحب سيس يبشر السلطان بموت هولاكو ثم ورد الخبر بأن التتار ملكوا أبغا بن هولاكو ، وأن بركة قصده فكسره ، فعزم الملك الظاهر على التوجه إلى العراق ليغتنم الفرصة ، فلم يتكمن لتفرق العساكر في الإقطاعات . وفي شوال سلطن السلطان ولده الملك السعيد وركبه بأبهة الملك في قلعة الجبل ، وحمل الغاشية بنفسه بين يدي ولده من باب السر إلى السلسلة ، ثم عاد ، وكان صبياً ابن أربع أو خمس سنين ، ثم ركب الملك السعيد وسير ودخل من باب النصر ، وخرج من باب زويلة وسائر الأمراء مشاة والأمير عز الدّين الحلي راكب إلى جانبه والوزير بهاء الدّين وقاضي القضاة تاج الدّين راكبان أمامه والبيسري حامل الجتر على رأسه ، وعليهم الخلع ، ثم بعد عشرين يوماً ختن الملك السعيد ، وختن معه جماعة من أولاد الأمراء . وفيها جدد بالديار المصرية القضاة الأربعة ، من كل مذهب قاض وسبب ذلك توقف القاضي تاج الدّين ابن بنت الأعز عن تنفيذ كثير من الأحكام وكثر توقفه ، فكثرت الشكاوى منه وتعطلت الأمور ، فوقع الكلام في ذي الحجة بين يدي السلطان وكان الأمير جمال الدّين أيدغدي العزيزي يكره القاضي تاج الدّين ، فقال له : نترك لك مذهب الشّافعيّ ، ويولى معك من كل مذهب قاض ، فمال السلطان إلى هذا ، وكان لأيدغدي العزيزي محل عظيم عند السلطان ، فولي قضاء الحنفيّة الصدر سليمان ، وقضاء المالكية شرف الدّين عمر السبكي ، وقضاء الحنبليّة شمس الدّين محمد ابن العماد ، واستنابوا النواب ، وأبقى على الشّافعيّ النظر في أموال الأيتام ، وأمور بيت المال ، ثم فعل ذلك بدمشق . وفيها أحضر بين يدي السلطان خروف ولد على صورة الفيل ، له خرطوم وأنياب . وفيها وقع الاهتمام بعمارة مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ، فوجه إليه الصناع والأخشاب والآلات والمال ، فبقيت الصناع فيه أربع سنين . وفي رمضان حجب الملك الظاهر الخليفة وجعله في برج بقلعة مصر ، لكون أصحابه كانوا يخرجون إلى البلد ويتكلمون في أمر الدولة وفيها ولي أمور الموصل رضي الدّين الباني ، فعذب الذي كان قبله زكي الدّين الإربلي وصادره ثم قتله . وفيها قبض ببغداد مرمكيخا الجاثليق على نصراني قد أسلم وسجنه بداره التي كانت للدويدار الكبير ، وعزم على تغريقه ، فهاجت العامة وحاصروا البيت وأحرقوا باب داره ، وقتلوا أصحابه ، ثم ركب الشحنة ، وقتل طائفة وسكنت الفتنة ، وذهب الكلب إلى هولاكو وبنى بيعة بقلعة أرسن . ووصل شخص إلى بغداد بفيلين ، ثم سار ليقدما للملك .

**المصدر**: تاريخ الإسلام

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/674125

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
