---
title: 'حديث: سنة أربع وستين وستمائة فيها ظهر للناس موت الطاغية هولاكو . وفيها سمر ع… | تاريخ الإسلام'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/674127'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/674127'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 674127
book_id: 57
book_slug: 'b-57'
---
# حديث: سنة أربع وستين وستمائة فيها ظهر للناس موت الطاغية هولاكو . وفيها سمر ع… | تاريخ الإسلام

## نص الحديث

> سنة أربع وستين وستمائة فيها ظهر للناس موت الطاغية هولاكو . وفيها سمر على الجمال أحد وعشرون نفساً من مقدمي العربان بالشرقية من ديار مصر ، وسيروا مسمرين إلى بلادهم فماتوا . وفي أول شعبان برز السلطان من مصر لقصد صفد ، فنزل عين جالوت بعد أن زار الخليل عليه السلام ، وجلس على سماطه وأكل من العدس حتى شبع وفرق مالاً جليلاً في أهل بلد الخليل وفي الفقراء ، وتوجه إلى القدس الشريف وبلغه أن العادة جارية بأن يؤخذ من اليهود والنصارى حقوق على زيارة مغارة الخليل عليه السلام ، فأنكر ذلك وكتب به توقيعاً قاطعاً ، واستمر منعهم وإلى الآن ، فلله الحمد ، وجهز الأمير سيف الدّين قلاوون الألفي والأمير جمال الدّين إيدغدي العزيزي للإغارة على بلاد الساحل ، فأغاروا على بلاد عكا ، وصور ، وطرابلس ، وحصن الأكراد ، فغنموا وسبوا ما لا ينحصر . ثم نزل السلطان على صفد في ثامن رمضان ، ونصبت المجانيق وآلات الحصار ، ووقع الجد والحصار والقتال ، ونصبت السلالم على القلعة وسلطت النصوب على الأساس واشتد المراس ، وصبر الفريقان على البأس ، والسلطان مباشر ذلك بنفسه ، فذل أهل الحصن وطلبوا الأمان والأيمان ، فأجلس السلطان في دست المملكة الأمير سيف الدّين كرمون ، وكان يشبه الملك الظاهر ، فنزلت رسلهم فاستحلفوه ، فحلف لهم وهم لا يشكون أنه السلطان ، وكان في قلب الملك الظاهر منهم لما فعلوا بالمسلمين ، فلما كان في يوم الجمعة ثامن عشر شوال طلعت أعلام السلطان على صفد ، وأنزل من بها من الديوية وغيرهم ، وكان قد وقع الشرط على أنهم لا يأخذون شيئاً من أموالهم ، فاطلع عليهم أنهم أخذوا شيئاً كثيراً ، فأمر السلطان بضرب أعناقهم على تل هناك وكانوا نحو مائتين أقيالاً أبطالاً فيهم أولاد ملوك ، ثم حصنها وعمرها وشحنها بالرجال والأسلحة والعساكر ، واستناب عليها علاء الدّين الكبكي . قال سعد الدّين في تاريخه : الذي قيل إنه قتل من العسكر نحو ألف نفس عليها ، ومن الغزاة والرعية كثير ، والجرحى فكثير ، وقاسوا عليها شدة . وحكى العلم سنجر الحموي أنه قتل على صفد قريب ثمانمائة فارس ممن نعرف ، منهم أمراء وخاصكية . ووصلت رسل صاحب سيس فلم يلتفت عليهم السلطان ، وجهز لها عسكراً فأغاروا وسبوا وأسروا خلقاً ، منهم ابن صاحب سيس وابن أخته ، وكان مقدم العسكر صاحب حماة وشمس الدّين الفارقاني ، وخرج السلطان لتلقيهم ، فمر بقاره ، في ذي الحجة فأمر بنهبها واستباحتها وأسر منها أكثر من ألف نفس ووسط الرهبان وصيرت كنيستها جامعاً وأنزلها التركمان وغيرهم ومن سلم منهم ، وذلك لأنهم كانوا يسرقون المسلمين ويبيعونهم ببلاد الفرنج بالساحل ، ثم رجع السلطان والأسرى والغنائم التي من سيس وقاره بين يديه ، وسار إلى الكرك في أول سنة خمس . وكان قد استناب على الديار المصرية الأمير عز الدّين الحلي ، فجلس في ذي الحجة بدار العدل ، فجاء إنسان ومعه قصة ، وتقدم بها إلى الحلي ، ثم وثب عليه بسكين معه فجرحه ، فقام إليه والي القاهرة الصارم المسعودي ليدفعه عنه ، فضربه بتلك السكين فقتله ، وقام الحلي جريحا والوزير وقاضي القضاة تاج الدّين وقتلت الجندارية ذلك الرجل ولم يتحقق له خبر . وفيها أمر السلطان بعمل جسر على الشريعة بقرب دامية ، فلما تكامل بنيانه اضطرب بعض أركانه ثم أصلح . وفيها أخرج السلطان من مصر سبيلاً إلى مكة . وفيها توجه صاحب الروم ركن الدّين كيقباذ والبرواناه بهدية وتحف وهنوا أبغا بالملك ، ثم عاد ركن الدّين وتخلف معين الدّين البرواناه ، فتكلم مع أبغا وقال : هؤلاء بنو سلجوق أصحاب الروم ما يؤمنوا ، وربما لركن الدّين باطن مع صاحب مصر ، فقال أبغا : قد وليتك نيابة الروم ، فإن تحققت أحداً يخالف طاعتي فاقتله ، ثم إن البرواناه افتتح قلعة لأبغا ، فعظم بذلك عنده ، وتخوف منه ركن الدّين كيقباذ .

**المصدر**: تاريخ الإسلام

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/674127

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
