---
title: 'حديث: سنة سبعين وستمائة في المحَّرم ركب السلطان من الصّناعة في الشّواني ومعه… | تاريخ الإسلام'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/674139'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/674139'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 674139
book_id: 57
book_slug: 'b-57'
---
# حديث: سنة سبعين وستمائة في المحَّرم ركب السلطان من الصّناعة في الشّواني ومعه… | تاريخ الإسلام

## نص الحديث

> سنة سبعين وستمائة في المحَّرم ركب السلطان من الصّناعة في الشّواني ومعه نائب السلطنة بيليك الخزندار ، فلما صار في الشّيني مال فوقع الخزندار في البحر ، فنزل خلفه من أطلعه بشعره ، وقد كاد . ثم خرج السلطان إلى الكرك وأخذ معه النائب عز الدّين أيدمر ، وقدم به دمشق ، فجعله نائباً عليها وعزل النجيبي ، ثم سار إلى حماة ورجع ، ثم مضى إلى حلب ، وسببه أن صمغرا ومعين الدّين البرواناه والتتر لما عادوا من عند أبغا في السنة الخالية جاءهم أمر بقصد الشام فحشدوا ، وجاء صمغرا في عشرة آلاف إلى البلستين ، ثم إلى مرعش ، وبلغهم أن السلطان بدمشق ، فبعثوا من المغل ألفاً وخمسمائة للإغارة وتجسس الأخبار ، فوصلوا إلى عين تاب ثم إلى قسطون ، ووقعوا على التركمان هناك بين حارم وأنطاكية فاستأصلوهم ، فأمر السلطان بتجفيل البلاد حتى أهل دمشق ليطمع التتار فيتوغلون في البلاد ويتمكن منهم ، وطلب جيش مصر فقدموا ومقدمهم الأمير بدر الدّين بيسري ، فوصلتهم الأخبار فأسرعوا الرَّجعة ، وساق الفارقاني وراء التتر فلم يدركهم . وأغارت الفرنج من عثليث إلى قاقون ، وأُخذت التركمان ، وساق الأمير علاء الدّين طيبرس الوزيري ، وعيسى بن مُهنى ، فخاضوا الفرات إلى حرّان ، فخرج إليهم من بها من التتار ، فطاردهم ابن مُهنَّى ، فخرج عليهم طيبرس ، فلما رأوا الجيش نزلوا وقبّلوا الأرض وألقوا سلاحهم ، فأخذوهم وكانوا ستين نفساً ، وسار طيبرس فغلقوا أبواب حرّان سوى باب واحد ، وخرج إليه الشيخ محاسن وهو من أصحاب الشيخ حيوة وجماعة من الأعيان ، ومعهم أطعمة ، فأكرمهم طيبرس ، ونزل عن فرسه وأتوه بمفاتيح حرّان ، وقالوا : البلد للسلطان أيَّده الله ، ثم عاد طيبرس . قال شمس الدّين محمد ابن الفخر ، رحمه الله : من أعجب ما يؤرخ أن امرأة أمشاطي في جوار دار بني هلال بباب الناطفيين في جمادى الأولى في مدة سبعة أيام وضعت طروحاً أحد عشر ولداً ذكوراً وإناثاً ، وبعضهم قد كملت خلقته وبعضهم قد تبين بعضها لأربعة أشهر ونصف ، وهذا غريبٌ نادر ، واشتهر ذلك في دمشق ، واستثبته قاضي القضاة عز الدّين وأرّخه . وفي جمادى الآخرة عبر السلطان إلى بر الجيزة ، فأخبر أن ببوصير مغارةٌ فيها مطلب ، فجمع لها خلقاً وحفرواً مداً طويلاً ، فوجدوا كلاباً ميتة وقطاطاً وطيوراً ، والكل ملفوف في عصائب وخرقٍ ، فإذا حُلت اللفائف ولاقى ذلك الحيوان الهواء صار هباءً ، وأقاموا ينقلون من ذلك شيئاً كثيراً ولا ينفد فتركوه . وفي شعبان احتيط على دار القاضي شمس الدّين محمد ابن العماد ، وحمل ما فيه من الودائع إلى قلعة الجبل ؛ وذلك لأن ابن العماد عزل نجم الدّين ابن حمدان عن نيابة الحكم لأمر ، فحمل أخاه التقيّ شبيباً الكحّال التّعُّصبُ على أن كتب ورقةً إلى السلطان أن عند ابن العماد ودائع كثيرة لتجار من حّران وبغداد والشام وقد مات أهلها ، فاستدعاه السلطان وسأله عن الودائع فأنكر ، فحلف متأولاً ، فكُبس بيته ، فوجد فيه كثيرٌ مما قيل ، لكن أصحابها أحياء ومنهم من مات وله وارث ، فأخذ من ذلك زكاته مدة سنتين وحنق عليه السلطان وحبسه ، فتسلَّط عليه شبيب ، وادَّعى أنه حشويّ ، وأنه يقدح في الدولة وكتب بذلك محضراً ، وسافر السلطان إلى الشام ، ثم عقد مجلسٌ بحضرة الأمير بدر الدّين بيليك الخزندار ، فاستدعي بالشهود الذين في المحضر ، فرجع بعضهم في الشهادة وشهد الباقون ، فأخرق بهم وجرحهم ، وتبين للخزندار تحامل شبيب فحبسه ، واحتاط على موجوده ، وأعيد الشيخ شمس الدّين إلى الحبس بالقلعة ، فأقام بها سنتين إلى أن أفرج عنه في نصف شعبان من سنة اثنتين وسبعين ، ولولا عناية الخزندار به ومحبته له لكان شيئاً آخر . وأما السلطان فسار إلى الشام وشن الغارات على بلاد عكا فراسلوه ، وطلبوا الصلح ، فصالحهم عشر سنين ، ثم دخل دمشق . وفي رمضان جاءت طائفة من التتار ، فأخربوا شرفات سور حرّان وبعض أسوقها ، ونقلوا كثيراً من أخشابها واستاقوا معهم أهلها وأخليت ودثرت بالكلية . وفيها وصلت رسل صمغرا والبرواناه فقالوا للسلطان : إن صمغراً يقول لك : منذ جاورك في البلاد لم يصله من جهتك رسول ، وقد رأى من المصلحة أن تبعث إلى أبغا رسولاً بما تحب حتى نساعدك ونتوسط ، فأكرم السلطان الرسل ، ثم بعث في الرسلية الأمير فخر الدّين إياز المقري ، والأمير مبارز الدّين الطوري إلى أبغا ، وبعث له جيوشنا ، وبعث لصمغرا قوساً ، فوصلا قونية ، فسار بهما البرواناه إلى أبغا ، فقال : ما شأنكما ؟ قالا : إن سلطاننا أرسلنا يقول لك : إن أردت أن أكون مطاوعاً لك فرد ما في يدك من بلاد المسلمين ، فغضب وأغلظ لهما وقال : ما يرضى رأساً برأس ، وانفصلا من غير اتفاق . وعندي في وقوع ذلك نظر ، لكن لعله سأله رد ما بيده من العراق والجزيرة ، وإلا فجميع ما بيده بلاد المسلمين . وفيها وصلت رسل بيت بركة من عند منكوتمر بن طغان يطلبون من السلطان الإعانة على استئصال شأفة أبغا . وفي ذي الحجة سار السلطان إلى حصن الأكراد وحصن عكار ، فأشرف عليهما ، ورجع إلى دمشق . وفيها تزوج الصاحب شرف الدّين هارون ابن الوزير شمس الدّين الجويني ببغداد برابعة بنت أحمد بن أمير المؤمنين المستعصم ، على صداقٍ مبلغه مائة ألف دينار مصري ، وعقده قاضي القضاة سراج الدّين محمد بن أبي فراس في دار صاحب الديوان علاء الدّين ، بإنشاء بهاء الدّين علي بن عيسى الإربلي ، وشرطت عليه والدة العروس بأن لا يشرب الخمر ، فأجاب . واحترق ببغداد سوق النظامية كله ، واحترق فيه خلقٌ كانوا في الغرف .

**المصدر**: تاريخ الإسلام

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/674139

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
