عبد الرازق بن رزق الله بن أبي بكر بن خلف
عبد الرازق بن رزق الله بن أبي بكر بن خلف ، الإمام الحافظ المفسر عز الدّين أبو محمد الرسعني المحدث الحنبليّ . ولد برأس عين سنة تسعٍ وثمانين وخمسمائة ، وسمع تاريخ بغداد كله من أبي اليُمن الكندي ، وسمع ببغداد من عبد العزيز بن منينا ، وطبقته ، وبحلب من الافتخار الهاشمي ، وقدم دمشق مرة رسولاً ، فقرأ عليه أبو حامد ابن الصابوني جزءاً ، فسمعه جماعة ، وله شعرٌ رائق ، وولي مشيخة دار الحديث بالموصل ، وسمع برأس عين من أبي المجد القزويني وغير واحد ، وصنف تفسيراً حسناً يروي فيه بأسانيده ، وله كتاب مقتل الحسين ، وغير ذلك . وكان إماماً ، محدثاً ، فقيهاً ، أديباً ، شاعراً ، ديِّناً ، صالحاً ، وافر الحرمة ، وله مكانة عند صاحب الموصل لؤلؤ لجلالته وفضله ، روى عنه الأبرقوهي في معجمه ، وروى عنه الدّمياطيّ وغيره ، ومات في ثاني عشر ربيع الآخر .
وقرأت بخط سيف الدّين ابن المجد في ذكر عبد الرازق الرسعني قال : حفظ المقنع ، وسمع بدمشق سنة خمس ، وسنة ست ، وسبع من الكندي ، والخضر بن كامل ، وابن الحرستاني ، وابن الجلاجلي ، وابن قدامة ، وببغداد من الداهري ، وعمر بن كرم .