---
title: 'حديث: 75 - موسى السلطان الملك الأشرف ، مظفر الدّين ابن السلطان الملك المنصور… | تاريخ الإسلام'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/674291'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/674291'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 674291
book_id: 57
book_slug: 'b-57'
---
# حديث: 75 - موسى السلطان الملك الأشرف ، مظفر الدّين ابن السلطان الملك المنصور… | تاريخ الإسلام

## نص الحديث

> 75 - موسى السلطان الملك الأشرف ، مظفر الدّين ابن السلطان الملك المنصور إبراهيم ابن الملك المجاهد شيركوه ابن الأمير ناصر الدّين محمد ابن الملك أسد الدّين شيركوه بن شاذي الحمصي . ولد سنة سبعٍ وعشرين وستمائة ، وتملك حمص بعد موت أبيه سنة أربعٍ وأربعين ، ووزر له الصدر مخلص الدّين إبراهيم بن إسماعيل بن قرناص ، واعتضد بالملك الصالح صاحب مصر ، فعظم ذلك على صاحب حلب وأخذ منه حمص ، وجرت له أمور ، ثم سار مع صاحب الشام الملك الناصر لقصد الديار المصرية ، فأسر في وقعة العباسة سنة ثمانٍ وأربعين ، وبقي محبوساً في قلعة الجبل إلى أن وقع الصلح في سنة إحدى وخمسين ، وأُطلق فيمن أُطلق ، وعاد إلى معاداة الملك الناصر ، وكان له مكاتبات إلى التتار وله قصادٌ ، لما بقي بالرحبة وتلك البلاد المتطرفة ، فلما ملك هولاوو قصده فأقبل عليه وأكرمه ، واستعان به في تسلم القلاع ، ثم ولاه نيابة الشام ، وأعاد إليه مدينة حمص ، ولما مر به الملك الناصر تحت حوطة التتر نزل به ، فلم يلتفت عليه ووبخه وعنَّفه ، ثم إن الملك المظفر قطز بعث إليه يستميله ويلومه على ميله إلى العدو المخذول ، ويعده بأمور ، فأجاب ، فلما طلبه النوين كتبغا لحضور المصاف تمرض واعتل بالمرض ، وكان إذ ذاك بدمشق ، فلما انكسرت التتار هرب هو والزين الحافظي والتتار ، ثم انفصل عنهم الملك الأشرف من أرض قارا وسار إلى تدمر ، وراسل السلطان ، فَوفَى له ، فقدم عليه دمشق ، فأكرمه وأقرَّه على مملكة حمص ، فتوجه إليها . ثم غسل فعائله بالوقعة الكائنة على حمص سنة تسعٍ وخمسين ، وثبت وكسر التتار ، فنبل قدره ، ورأى له الملك الظاهر وأعاد إليه تل باشر ، فلما قبض الظاهر على المغيث عمر المذكور في هذه السنة تخيل الأشرف من الملك الظاهر ، وشرع في إظهار أمورٍ كامنة في نفسه ، وعزم الملك الظاهر على الوثوب عليه ، فقدر الله مرضه ووفاته ، ويقال إنه سقي . ذكره قطب الدّين ، فقال : كان ملكاً حازماً ، كبير القدر ، يقظاً ، خبيراً ، شجاعاً ، كبير النفس ، له غور ودهاء ، وكان وافر العقل ، قليل البسط والحديث ، يقيد ألفاظه ويلازم الناموس حتى في خلواته ، ويحذو حذو الصالح نجم الدّين أيوب ، وخلّف أموالاً عظيمة من الجواهر والذهب والذخائر ، وتسلم الملك الظاهر بلاده وحواصله ، توفي في صفر بحمص وله خمسٌ وثلاثون سنة ، ودفن بتربة جده الملك المجاهد . وقال أبو شامة : كان شاباً عفيفاً ، له صلاتٌ إلى من يقصده ، وكسر التتار بحمص . وقال ابن شداد : ملك الرحبة ، وحمص ، وتدمر ، وزلوبية بعد أبيه ، وخرج من دمشق مع الناصر في نصف صفر ، ففارقه من الصفين ، وسار إلى تدمر وسار إلى هولاكو ، وهو على قلعة حلب ، فتوسط بينه وبين أهلها حتى سلموها في ربيع الأول ، وبقي عنده يسفر بينه وبين من في القلاع ، فلما رد هولاكو ، ولاّه على الشام بأسره نيابةً عنه ، ورد إليه بلاده .

**المصدر**: تاريخ الإسلام

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/674291

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
