112 - محمد بن يوسف بن موسى بن يوسف بن مسدي ، الحافظ أبو بكر الأندلسي ، الغرناطي الأزدي المهلبي . سمع الكثير بالمغرب ، وديار مصر . وصنف ، وانتقى على المشايخ ، وظهرت فضائله ، وروى عن أبي محمد عبد الرحمن ابن الأستاذ الحلبي ، ومحمد بن عماد الحراني ، وبلغني أنه خرَّج معجماً لنفسه ، روى عنه علم الدّين الدواداري ، وغيره ، وجاور بمكة ، ومات في شوال بها . وقد ذكر أنه لبس الخرقة من جده موسى سنة اثنتين ، وستمائة ، ومن الأمين عبد اللطيف ابن النرسي ، قدم عليهم غرناطة ، ولبّسهم عن الشيخ عبد القادر . وسمع سنة ثمان ، وبعدها بالأندلس ، ومن الفخر الفارسي بمصر . وقد تكلم فيه فكان يدلس الإجازة . وحكى أبو محمد الدلاصي أنه غضُّ من عائشة ، حكى لي العفيف ابن المطري قال : سمعت التقيّ العمري المحدث قال : سألت عنه أبا عبد الله بن النعمان المزالي فقال : ما نقمنا عليه ، غير أنه يتكلم في عائشة ، رضي الله عنها ، ثم حدثني العفيف أنه يصاحب الزيدية ، ويداخلهم ، وقدموه لخطابة الحرم . وأكثر كتبه بأيدي الزيدية . وكان خطيباً ، ربما ينشئ الخطب في الحال ببلاغةٍ وفصاحة . وفضائله كثيرة ، ومعجمه في ثلاثة مجلدات . وله مصنفات كثيرة ، منها منسك كبير في مجلدٍ ضخم ذكر فيه المذاهب ، وحججها ، وأدلتها ، يدل على تبحره في الحديث ، والعلم . ومن الرواة عنه أمين الدّين عبد الصمد ، والعفيف ابن مزروع ، والرضى محمد بن خليل الفقيه ، والشيخ رضي الدّين إمام المقام . قلت : تورع الإمام في الرواية عنه . ورأيت له قصيدةً طويلة تدل على تشيُّعٍ ، ورأيت له مناقب الصديق في مجلد ، وطالعت معجمه بخطه ، وفيه عجائب ، وتواريخ ثلاثة أسفار ضخام .
المصدر: تاريخ الإسلام
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/674366
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة