تاريخ الإسلام
الحبيس بولص
الحبيس بولص . ويقال : ميخائيل . أحضره الملك الظاهر وعذبه حتى مات في العذاب وصار إلى العذاب ورميت جيفته تحت القلعة على باب القرافة وذكرنا في سنة ثلاثٍ وستين من أخباره وإنفاقه للأموال .
فيقال : إنه ظفر بكنزٍ مدفون فواسى به الصعاليك والمحاويج من الملل وأدى عن المصادرين جملةً عظيمة . واشتهر أمره . فلما كان في هذه السنة أحضره السلطان وطلب منه المال والكنز ، فأبى أن يعرّفه وجعل يراوغه ويغالطه ولا يفصح له بشيءٍ .
وأدخله إلى عنده ولاطفه بكل ممكن ، فلما أعياه حنق عليه وعذبه ، فمات ولم يقرّ بشيءٍ .