حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

أحمد بن عبد الدائم بن نعمة بن أحمد بن محمد

أحمد بن عبد الدائم بن نعمة بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن بكير ، المعمر ، العالم ، مسند الوقت ، زين الدّين ، أبو العباس المقدسيّ ، الفندقي ، الحنبليّ ، الناسخ . ولد بفندق الشيوخ من جبل نابلس سنة خمسٍ وسبعين ، وأدرك الإجازة التي من السِّلفي لمن أدرك حياته . وأدرك الإجازة الخاصة من خطيب الموصل أبي الفضل الطوسي ، وأبي الفتح بن شاتيل ، ونصر الله القزاز ، وعبد المنعم بن الفراوي ، وخلق سواهم .

وسمع من : يحيى الثقفي ، وأبي الحسين أحمد بن الموازيني ، ومحمد بن علي بن صدقة ، وإسماعيل الجنزوي ، والمكرم بن هبة الله الصوفي ، وعبد الخالق بن فيروز ، ويوسف بن معالي الكتاني ، وعبد الرحمن بن علي الخرقي ، وبركات الخُشوعيّ ، ومحمد بن الخصيب ، وعمر بن طبرزد ، والحافظ عبد الغني ، وأسماء بنت الرّان ، وطائفة سواهم . ورحل إلى بغداد ، فسمع من عبد المنعم بن كليب بقراءته ، ومن : أبي طاهر المبارك بن المعطوش ، وعبد الله بن أبي المجد ، وعبد الخالق بن البندار ، وعبد الوهاب بن سكينة ، وعلي بن يعيش الأنباري ، وعبد الله بن دهبل ، والمبارك بن إبراهيم السيبي ، وعبد الله بن الطويلة ، وضياء بن الخريف ، وعمر بن علي الواعظ ، وأبي الفتح المندائي ، ومحمد بن أبي محمد بن المقرون ، وطائفة . وقرأ القرآن على الشيخ العماد ، وتفقه على الشيخ الموفق .

وكتب بخطه المليح السريع ما لا يوصف لنفسه وبالأجرة ،حتى كان يكتب في اليوم إذا تفرغ تسعة كراريس أو أكثر ، ويكتب الكراسين والثلاثة مع اشتغاله بمصالحه ، وكتب الخرقي في يومٍ وليلة ، ولازم النسخ خمسين سنةً أو أكثر . وكان تام القامة ، مليح الشكل ، حسن الأخلاق ، ساكنًا ، عاقلًا ، لطيفًا ، متواضعًا ، فاضلًا ، نبيهًا ، يقظًا . خرج لنفسه مشيخةً ، وخرج له ابن الظاهري ، وابن الخباز ، وغير واحد .

فذكر ابن الخباز أنه سمع ابن عبد الدائم يقول : كتبت بخطي ألفي جزء , وذكر أنه كتب بخطه تاريخ دمشق مرتين . قلت : الواحدة في وقف أبي المواهب بن صصرى . وكتب من التصانيف الكبار شيئًا كثيرًا وولي خطابة كفربطنا بضع عشرة سنة ، ثم تحول منها .

وقد ولد له ابنه الشيخ أبو بكر بها . وأنشأ خطبًا عديدة . وحدث سنين كثيرة وقرأ بنفسه كثيرًا .

وكان على ذهنه أشياء مليحةٌ من الحديث والأخبار والشعر . روى عنه الشيخ شمس الدين عبد الرحمن بن أبي عمر ، والشيخ محيي الدّين يحيى النواوي ، والشيخ تقيّ الدّين محمد بن دقيق العيد والدّمياطيّ ، وابن الظاهري ، وابن جعوان ، وابن تيمية شيخنا وأخوه أبو القاسم والقاضيان تقيّ الدّين سليمان ونجم الدّين بن صصرى وشهاب الدّين بن فرح ، وشمس الدّين بن أبي الفتح وشرف الدّين أبو الحسين اليونيني وشرف الدّين الفزاري الخطيب وأخوه الشيخ تاج الدّين وولده الشيخ برهان الدّين والخطيب شمس الدّين إمام الكلاسة وشرف الدّين منيف قاضي القدس ، والشيخ علي الموصلي وعلاء الدّين بن العطار ، والقاضي شهاب الدّين أحمد بن الشرف حسن ، والقاضي نجم الدّين أحمد الدّمشقيّ وخلق كثير في الأحياء بمصر والشام ورحل إليه غير واحد وتفرد بالكثير . وذهب بصره في أواخر عمره .

قال ابن الخباز : حدثني يوم موته الشيخ حسن بن أبي عبد الله الأزدي الصقلي أن الشيخ محمد بن عبد الله المغربي قال : رأيت البارحة كأن الناس في الجامع وإذا ضجةٌ فسألت عنها ، فقيل لي : مات هذه الليلة مالك بن أنس رحمه الله . فلما أصبحت جئت إلى الجامع وأنا مفكرٌ ،فإذا إنسان ينادي : رحم الله من صلى أو حضر جنازة زين الدّين بن عبد الدائم . وحدثنا أبو بكر بن أحمد في سنة ثلاثٍ وسبعمائة قال : رأيت أبي - رحمه الله - في الليلة التي دفناه فيها ، فأقسمت عليه : أخبرني ما فعل الله بك ؟ فقال : غفر لي وأدخلني الجنة .

توفي لتسعٍ خلون من رجب . وقد أخبرنا أحمد بن العماد قال : أخبرنا ابن عبد الدائم سنة سبع عشرة وستمائة ، فذكر حديثًا .

موقع حَـدِيث