339 - الحسن ، الملك الأمجد أبو محمد ابن الملك الناصر داود ابن الملك المعظم عيسى ابن العادل . ولد سنة نيفٍ وعشرين وستمائة ، واشتغل في الفقه والأدب ، وشارك في العلوم ، وأتقن الأدب ، وتنقلت به الأحوال ، وتزهد وصحب المشايخ ، وكان كثير المعروف عالي الهمة ، عنده شجاعة وإقدام وصبر وثبات ، وكان إخوته يتأدبون معه ويقدمونه ، وكذلك أمراء الدولة . وله شعر ويدٌ طولى في الترسُّل وخط منسوب . أنفق أكثر أمواله في الطاعة . وكان مقتصدًا في ملبسه ومركبه . وتزوَّج بابنة الملك العزيز عثمان ابن الملك العادل ، ثم تزوج بأخت السلطان الملك الناصر يوسف الحلبي فجاءه منها المولى صلاح الدّين . وكان عنده من الكتب النفيسة شيءٌ كثير فوهب معظمها ، وكان ذا مروءة تامة ، يقوم بنفسه وماله مع من يقصده . وأمه هي بنت الملك الأمجد حسن ابن العادل . وقد رثاه شهاب الدّين محمود الكاتب - أبقاه الله - بقصيدةٍ أولها : هو الربع ما أقوى وأضحت ملاعبه مشرعةً إلا وقد لان جانبه عهدت به من آل أيوب ماجدًا كريم المحيا زاكيات مناسبه يزيد على وزن الجبال وقاره وتكثر ذرات الرمال مناقبه توفي بدمشق في جمادى الأولى وهو في عشر الخمسين . وقد روى عن ابن اللتي وغيره .
المصدر: تاريخ الإسلام
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/674827
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة