حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

عمر بن بندار بن عمر

عمر بن بندار بن عمر ، القاضي العلامة ، كمال الدين ، أبو حفص التفليسي ، الشافعي . ولد بتفليس سنة اثنتين وستمائة تقريبا . وتفقه وبرع في المذهب والأصلين وغير ذلك .

ودرس وأفتى . وسمع من أبي المنجى ابن اللتي ، وجالس أبا عمرو ابن الصلاح . وولي القضاء بدمشق نيابة .

وكان محمود السيرة ، حسن الديانة ، صحيح العقيدة . ولما تملكت التتار جاءه التقليد من هولاكو بقضاء الشام والجزيرة والموصل ، فباشر مدة يسيرة وأحسن إلى الناس بكل ممكن ، وذب عن الرعية . وكان نافذ الكلمة ، عزيز المنزلة عند التتار ، لا يخالفونه في شيء .

قال قطب الدين : فبالغ في الإحسان وسعى في حقن الدماء ولم يتدنس في تلك المدة بشيء من الدنيا مع فقره وكثرة عائلته ، ولا استصفى لنفسه مدرسة ولا استأثر بشيء . وكان مدرس المدرسة العادلية ، وقد تعصبوا عليه ، ونسب إليه أشياء برأه الله منها ، وسار محيي الدين ابن الزكي ، فجاء بالقضاء على الشام من جهة هولاكو ، وتوجه كمال الدين إلى قضاء حلب وأعمالها ، وقد عصمه الله ممن أراد ضرره ، وكان نهاية ما نالوا منه أنهم ألزموه بالسفر إلى الديار المصرية ، فسافر وأفاد أهل مصر واشتغلوا عليه . قال الشريف عز الدين : كان مشكور الطريقة ، أقام بالقاهرة مدة يشغل الطلبة ، بعلوم عدة في غالب أوقاته ، فوجد به الناس في ذلك نفعا كثيرا ، ولازمته مدة ، وقرأت عليه شيئا من أصول الفقه وانتفعت به ، وكان أحد العلماء المشهورين والأئمة المذكورين ، توفي ليلة رابع عشر ربيع الأول بالقاهرة .

موقع حَـدِيث