حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

عبد الله بن محمد بن عطاء بن حسن بن عطاء

عبد الله بن محمد بن عطاء بن حسن بن عطاء ، قاضي القضاة ، شمس الدين ، أبو محمد الأذرعي ، الحنفي . ولد سنة خمس وتسعين وخمسمائة . وسمع من حنبل وعمر بن طبرزد وأبي اليمن الكندي وداود بن ملاعب والشيخ الموفق .

وتفقه ودرس وأفتى ، وصار المشار إليه في المذهب . وولي عدة مدارس ، وناب في القضاء عن صدر الدين ابن سني الدولة وغيره ، ثم ولي قضاء الحنفية لما جددت القضاة الأربعة . وكان إماما فاضلا ، دينا ، متواضعا ، محمود السيرة ، حسن العشرة ، قانعا باليسير ، قليل الرغبة في الدنيا ، تاركا للتكلف ، تفقه عليه جماعة .

ولقد صدع بالحق لما حصلت الحوطة على البساتين ، فجرى الكلام في دار العدل بدمشق بحضور السلطان ، فكل ألان القول ودارى الحدة من الدولة وخشي سطوة الملك إلا هو ، فإنه قال : ما يحل لمسلم أن يتعرض لهذه الأملاك ولا إلى هذه البساتين ، فإنها بيد أصحابها ويدهم عليها ثابتة ، فغضب السلطان الملك الظاهر وقام وقال : إذا كنا ما نحن مسلمين أيش قعودنا ؟ فأخذ الأمراء في التلطف وقالوا : لم يقل عن مولانا السلطان . ولما سكن غضبه قال : أثبتوا كتبنا التي تخصنا عند الحنفي . وتحقق صلابته في الدين ونبل في عينه .

روى عنه قاضي القضاة شمس الدين ابن الحريري وأبو الحسن بن العطار وجماعة . ومات في جمادى الأولى بمنزله بسفح قاسيون ، وشيعه خلائق ولم يخلف بعده مثله .

موقع حَـدِيث