حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

محمد بن إبراهيم بن عبد الواحد بن علي بن سرور

محمد بن إبراهيم بن عبد الواحد بن علي بن سرور ، الشيخ الإمام ، قاضي القضاة ، شمس الدين أبو بكر ابن الشيخ العماد المقدسي ، الصالحي ، الحنبلي . ولد في صفر سنة ثلاث وستمائة . وسمع : أبا اليمن الكندي وأبا القاسم ابن الحرستاني وابن ملاعب والشيخ الموفق وتفقه عليه ، وأبا عبد الله ابن البناء الصوفي ومحمد بن كامل التنوخي وأحمد بن محمد بن سيدهم .

وحضر على عمر بن طبرزد ، وسمع ببغداد من الفتح بن عبد السلام وعمر بن كرم الحمامي وعبد السلام الداهري وابن روزبة وجماعة . وسكنها وتأهل بها وجاءته الأولاد ، فأسمعهم من الكاشغري وغيره . ثم ارتحل وسكن الديار المصرية في سنة بضع وأربعين ورأس بها في مذهب أحمد ، وصار شيخ الإقليم وحاكمه ، وشيخ الخانقاه السعيدية في الأيام الظاهرية .

وكان إماما محققا ، كثير الفضائل ، صالحا ، خيرا ، حسن البشر ، مليح الشكل ، كثير النفع والمحاسن . وقد نالته محنة ذكرناها في الحوادث . روى عنه الدمياطي ، والقاضي سعد الدين الحارثي ، والشيخ علي النشار ، والشيخ قطب الدين عبد الكريم وقال : هو أول شيخ سمعت منه وذلك في سنة أربع وسبعين ، وطائفة .

وكان حسن السمت ، مهيبا ، له مشاركة في عدة فنون ويعرف كلام الصوفية ويتكلم على طريقتهم فيما بلغني . وتحكى عنه كرامات ومكاشفات ، وكان كثير البر والإيثار للفقهاء ، حسن التواضع ، كبير القدر ، رحمه الله . وقد عزل عن القضاء في سنة سبعين ، وحبس سنتين بالقلعة .

ثم أطلق ولزم بيته يدرس ويفتي ويشغل ، ويروي الحديث إلى أن توفي في الثاني والعشرين من المحرم بالقاهرة . وقد سمعت من ولديه أحمد وزينب . وقد خرج شيخنا ابن الظاهري له معجما حدث به سوى الجزء العاشر ، قال الحافظ عبد الكريم : سمعت منه صحيح مسلم بسماعه من ابن الحرستاني .

قال : وسمع بمكة من أبي العباس القسطلاني ، وبحلب من أبي محمد ابن الأستاذ ، وبحران من أحمد النجار ، وبالموصل من عمر بن معالي .

موقع حَـدِيث