---
title: 'حديث: 449 - يحيى بن أبي منصور بن أبي الفتح بن رافع بن علي بن إبراهيم ، الإما… | تاريخ الإسلام'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/675822'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/675822'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 675822
book_id: 57
book_slug: 'b-57'
---
# حديث: 449 - يحيى بن أبي منصور بن أبي الفتح بن رافع بن علي بن إبراهيم ، الإما… | تاريخ الإسلام

## نص الحديث

> 449 - يحيى بن أبي منصور بن أبي الفتح بن رافع بن علي بن إبراهيم ، الإمام المفتي المعمر المحدث الصالح جمال الدين ابن الصيرفي الحراني الحنبلي ، ويعرف بابن الحبيشي . ولد سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة بحران ، وسمع من حماد بن هبة الله الحافظ ، ولم يظهر سماعه منه ، ثم سمع سنة خمس وستمائة من الحافظ عبد القادر ، وارتحل إلى بغداد سنة سبع فأدرك عمر بن طبرزد ، وسمع منه أجزاء من أول الغيلانيات و صفة النفاق للفريابي . وسمع من عبد العزيز ابن الأخضر الحافظ ، وأحمد ابن الدبيقي ، وابن منينا ، وعلي بن محمد الموصلي ، وثابت بن مشرف ، وأبي حفص عمر بن محمد السهروردي ، ومحمد بن علي ابن القبيطي ، وأبي البقاء العكبري ، وجماعة . واشتغل على أبي البقاء ، وعلى أبي بكر بن غنيمة ، وتفقه . وقدم دمشق فسمع بها من أبي اليمن الكندي ، وأبي القاسم ابن الحرستاني ، وأبي البركات ابن ملاعب ، وابن البناء ، والجلاجلي ، وجماعة . وتفقه على الشيخ موفق الدين ، ثم رد إلى حران ، ثم قدم دمشق ، ثم دخل بغداد ثانيا ، وولد له بها . وسمع على عمر بن كرم ، وجماعة . وسمع ولده فخر الدين ، وأقام ببغداد مدة ، وبرع في المذهب ، ودرس وناظر . وجالس بحران رفيقه أبا البركات ابن تيمية ، وكان لطيف القد ، ضخم العلم والعمل ، صاحب تعبد وأوراد وتهجد . قرأت بخط الشيخ شمس الدين ابن الفخر : توفي شيخنا الإمام جمال الدين أبو زكريا ابن الصيرفي عشية الجمعة رابع صفر وله خمس وتسعون سنة ، أو نحو ذلك . وكان إماما كبيرا مفتيا ، أفتى ببغداد وحران ودمشق . وله مناقب جمة ، منها قيام الليل في معظم عمره ، كان يقوم في وقت والله يعجز الشباب عن ملازمته ؛ وهو جوف الليل . وكان يجتهد في إسرار ذلك وسائر عمل التقرب . ومنها سخاء النفس ، وحسن الصحبة ، والتعصب في حق صاحبه بدعائه واجتهاده وتضرعه ، ومساعدته بجاهه وحرمته . ومنها التعصب في السنة والمغالاة فيها ، وقمع أهل البدع ومجانبتهم ومنابذتهم ، ومنها قول الحق وإنكار المنكر على من كان ، لم يكن عنده من المداهنة والمراءاة شيء أصلا ، يقول الحق ويصدع به ، لقي الكبار كالسامري مصنف المستوعب والشيخ أبي البقاء والشيخ الموفق . وكان حسن المناظرة والمحاضرة ، حلو العبارة ، عالي الإسناد ، له مختصرات ومجاميع حسنة . قلت : كانت له حلقة بجامع دمشق ، وتخرج به جماعة . وروى الكثير ؛ حدث بـ جامع الترمذي ، وبـ معالم السنن للخطابي ، وأشياء كثيرة . وقد سمع كتاب معرفة الصحابة لابن مندة من ابن القبيطي بسماعه من أبي سعد البغدادي ، وسمع من عبد القادر الأجزاء المحامليات وهي بضعة عشر جزءا ، و معجم ابن طاهر بكماله ، و الزهد بكماله لسعيد بن منصور ، وسبعة عشر جزءا من أمالي الحافظ ابن مندة وكتاب التوحيد له ، ونحو شطر الأربعين البلدية التي جمعها عبد القادر غير متوال ، وكتاب تضييع العمر والأيام في اصطناع المعروف إلى اللئام للحافظ أبي موسى المديني بسماعه منه ، و فوائد مسعود الثقفي . وقرأ على أبي البقاء جميع كتابه في إعراب القرآن . روى عنه الدمياطي ، والشيخ علي الموصلي ، وابن أبي الفتح ، والدواداري ، وسعد الدين الحارثي ، وابن تيمية ، وأخواه أبو محمد وأبو القاسم ، وابن العطار ، وتقي الدين محمد ابن شيخنا أبي الحسين ، والقاضي تقي الدين سليمان ، وخلق سواهم . وأجاز لي مروياته ، وكتب بخط يده ، وذلك في سنة أربع وسبعين في أوائل السنة . وبقي قبل موته بنحو سنتين منقطعا في البيت ، وضعف وانهرم ، ومنع ابنه فخر الدين الطلبة من الدخول إليه وبقي يتعلل عليهم ، وما أعلم هل تغير حينئذ أم لا ، ولم يسمع منه الحافظان المزي والبرزالي لهذا السبب . وحدثني حفيده أبو الفتح أنه في أواخر عمره كان يطلب من ولده أن يشتري له سرية .

**المصدر**: تاريخ الإسلام

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/675822

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
