عبد الساتر بن عبد الحميد بن محمد بن أبي بكر بن ماضي بن وحيش
عبد الساتر بن عبد الحميد بن محمد بن أبي بكر بن ماضي بن وحيش ، الشيخ الفقيه الصالح تقي الدين ابن الفقيه أبي محمد المقدسي الحنبلي الصالحي . توفي بالجبل في ثامن شعبان وقد نيف على السبعين ؛ فإنه ولد سنة ثمان وستمائة بالجبل أيضا . وقرأ القرآن على أبيه ، وتفقه على التقي ابن العز ومهر في المذهب .
وسمع من الشيخ الموفق ، وموسى ابن الشيخ عبد القادر ، والقزويني ، وابن راجح ، وطائفة . وقل من سمع منه لأنه كان فيه زعارة . وكان فيه غلو في السنة ومنابذة للمتكلمين ومبالغة في اتباع النصوص ، رأيت له مصنفا في الصفات ، ولم يصح عنه ما كان يلطخ به من التجسيم ، فإن الرجل كان أتقى لله وأخوف من أن يقول على الله ذلك ، ولا ينبغي أن يسمع فيه قول الخصوم .
وكان الواقع بينه وبين شيخنا العلامة شمس الدين ابن أبي عمر وأصحابه ، وهو فكان حنبليا خشنا ، متحرقا على الأشعرية . وبلغني أن بعض المتكلمين قال له : أنت تقول إن الله استوى على العرش ؟ فقال : لا ، والله ما قلته ؛ لكن الله قاله ، والرسول صلى الله عليه وسلم بلغ ، وأنا صدقت ، وأنت كذبت . فأفحم الرجل .
سمع منه ابن الخباز ، والشيخ علي الزولي ، وتلميذه علاء الدين علي الكتاني . وكان كثير الدعاوى ، قليل العلم ، قد رمي في الجملة ببلايا ومصائب . نعوذ بالله من الخذلان .
واستحكمت بينه وبين أهل الصالحية عداوة ، وحبسوه مرة ، وحطوا عليه .