أبو القاسم بن الحسين بن العود
أبو القاسم بن الحسين بن العود ، الشيخ نجيب الدين الأسدي الحلي الفقيه المتكلم ، رأس الرافضة وشيخ الشيعة . وكان قد أسن وعمر وانهرم ، وعاش نيفا وتسعين سنة ، كان عالما متفننا مشاركا في أنواع من الفضائل . قدم حلب وتردد إلى الشريف عز الدين مرتضى نقيب الأشراف ، فاسترسل معه يوما ، ونال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فزبره النقيب وأمر بجره من بين يديه ، وأركب حمارا مقلوبا ، وصفع في الأسواق .
فحدثني أبو الفضل ابن النحاس الأسدي أن فاميا نزل من حانوته وجاء إلى مزبلة ، فاغترف غائطا ولطخ به ابن العود . وعظم النقيب عند الناس ، وتسحب ابن العود من حلب . ثم إنه أقام بقرية جزين مأوى الرافضة ، فأقبلوا عليه وملكوه بالإحسان .
وبلغني أنه كان في الآخر متدينا متعبدا ، يقوم الليل . وقد رثاه إبراهيم بن الحسام أبي الغيث بأبيات أولها : عرس بجزين يا مستبعد النجف ففضل من حلها يا صاح غير خفي مات ليلة النصف من شعبان بجزين . قال قطب الدين : وقيل : إنه توفي سنة سبع وسبعين .
وفيها ولد : جلال الدين محمد ابن سعد الدين محمد بن محمود البخاري الحنفي خطيب الزنجيلية ومات عن نيف وثلاثين سنة ، ورئيس المؤذنين شمس الدين محمد بن سعيد بن قداح النابلسي ، والمحيي يحيى بن عثمان الهذباني ، والشيخ غازي بن عثمان المقرئ صاحب الميعاد ، والشهاب أحمد بن محمد بن يوسف الوراق ، والشيخ موسى بن إبراهيم بن محمود بن بشر الحنبلي ، والشيخ علي الخازن صاحب التفسير .