خضر بن محاسن
خضر بن محاسن ، المقدم موفق الدين الرحبي ، الأمير . كان من دهاة العالم وشجعانهم ، كان جماسا لشخص من أهل الرحبة فمات ، فتزوج بامرأته وحاز تركته ، وتنقلت به الأحوال وصار قرا غلام بالرحبة في أيام صاحبها الملك الأشرف ، ثم خدم نواب الملك الظاهر ، فوجدوه كافيا خبيرا ، وتعرف بعيسى بن مهنا ، ثم أعطي خبزا بتبعين ، وانبسطت يده ، وتمكن إلى أن ولي إمرة الرحبة بعد موت أيبك الإسكندراني ، فدبر الأمور وجهز القصاد . فلما انكسر سنقر الأشقر ولحق بالرحبة ومعه ابن مهنا وأمراء ، فطلب من الموفق تسليم القلعة ، فخادعه وراوغه وبعث له الإقامات ، وطالع الملك المنصور بأحواله وأموره ، وتألف الأمراء وأفسدهم على سنقر الأشقر ، فلما قدم السلطان دمشق وفد إليه بهدايا فأقبل عليه ، لكن أتى تجار أخذوا فوجدوا بعض قماشهم عنده فشكوه ، وعضدهم الأمير علم الدين الحلبي ، فاعتقل ، فعز عليه ذلك واغتم ومرض ومات كمدا بدمشق ، وقد قارب السبعين .