أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الجبار
أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الجبار بن طلحة بن عمر ، الفقيه ، أمين الدين ، أبو العباس ابن الأشتري ، الحلبي ، الشافعي . ولد بحلب سنة خمس عشرة وستمائة ، وسمع من أبي محمد بن علوان ، والموفق عبد اللطيف ، وقاضي القضاة أبي المحاسن بن شداد ، وأبي المجد القزويني ، وأبي الحسن بن روزبة ، وأبي المنجى ابن اللتي ، والإربلي وطائفة ، روى عنه ابن الخباز ، وأبو الحسن ابن العطار ، وأبو الحجاج المزّي ، وجماعة وأجاز لي ، وكان ممن جمع بين العلم والعمل . كان إماماً عارفاً بالمذهب ورعاً ، كثير التلاوة ، بارز العدالة ، كبير القدر ، مقبلاً على شأنه .
سألت أبا الحجاج القضاعي عنه فقال : كان ممن يظن به أنه لا يحسن أن يعصي الله . قلت : وكان يقرئ الفقه ، وله اعتناء بالحديث ، توفي في ربيع الأول بدمشق فجاءة ، وكان يصوم الدهر ويتصدق بفاضل قوته ، وكان النّواوي رحمه الله إذا جاءه صبيٌ يقرأ عليه بعث به إلى أمين الدين لعلمه بدينه وعفته .