علي بن يعقوب بن شجاع بن علي
علي بن يعقوب بن شجاع بن علي بن إبراهيم بن محمد بن أبي زهران ، الشيخ عماد الدين أبو الحسن الموصلي ، المقرئ ، المجود ، الشافعي . إمامٌ بارعٌ في القراءات وعللها ومشكلها ، بصيرٌ بالتجويد والتحرير ، حاذقٌ بمخارج الحروف ، انتهت إليه رياسة الإقراء بدمشق ، أخذ القراءات عن أبي إسحاق بن وثيق الأندلسي وغير واحد . وكان فقيهاً مبرزاً ، يكرر على الوجيز للغزالي ، وحفظ الحاوي في آخر عمره ، وكان جيد المنطق والأصول ، فصيحاً ، مفوَّهاً ، مناظراً ، وفيه عشرة ومردكة على الوجود وبأوٌ وتِيهٌ ، الله يغفر عنه ، صنف للشاطبية شرحاً يبلغ أربع مجلدات ، ولكنه لم يكمله ولا بيّضه .
ولي الإقراء بتربة أم الصالح بعد وفاة الشيخ زين الدين الزّواوي ، وكان الشيخ زين الدين يعظمه ويقدمه على نفسه . ولد سنة إحدى وعشرين وستمائة بالموصل وأقرأ بدمشق ، فممّن قرأ عليه علاء الدين الجنة ، وكان والده فقيهاً ، فاضلاً ، شاعراً ، وكذا جده شجاع له شعر ، توفي العماد الموصلي في سابع عشر صفر ، ودفن بمقبرة باب الصغير ، ومات في عشر السبعين ، رحمه الله .