أحمد بن هولاكو بن تولي بن جنكزخان
أحمد بن هولاكو بن تولي بن جنكزخان ، المغلي ويسمى بكوتا ، وقيل : بكدوا ، صاحب العراق وخراسان وأذربيجان والجزيرة والروم . قيل : إن سبب تسميته بأحمد أن بعض مشايخ الأحمدية دخل النار قدام هولاكو وأحمد حينئذٍ طفل ، فأخذه الشيخ ودخل به النار ، فسماه أبوه أحمد ووهبه للأحمدية ، ثم كانوا يغشونه ويحببون إليه الإسلام ، فأسلم وهو صبي ، ثم إنه جلس على تخت الملك بعد هلاك أبغا ومنكوتمر أخويه ، ومال إلى الإسلام ويسر له قرين صالح ، وهو الشيخ عبد الرحمن الذي قدم في الرُّسلية إلى الشام ، وسعى في إصلاح ذات البين ، ولم تطل أيام الأمير أحمد ، ومات شاباً وله بضعٌ وعشرون سنة ، وقام في الملك بعده أرغون بن أبغا وهو الذي قتله ، وكان أرغون بطرف خراسان يحفظها ، فلما مات أبوه وتملك أحمد أقبل أرغون في جيشه فعمل مصافاً مع أحمد ، فانكسر جمع أحمد وجرت لهما أمول لا أجيء بها كما ينبغي ، فلعن الله ساعة التتر . قرأت بخط ابن الفوطي : قُتل السلطان أحمد في جمادى الأولى .
قلت : قتلوه بأن قصفوا صُلبه ، فمات رحمه الله .