272 - محمد بن إياز ، الأمير الكبير ، ناصر الدين ابن الأمير افتخار الدين الحراني ، الحنبلي . ولي ولاية دمشق بعد موت الافتخار والده ، وأضيف إليه شد الأوقاف والنظر فيها استقلالاً . وكان نائب السلطنة لا يخالفه ، ولا يخرج عن رأيه . وله المكانة العالية عند الملك الظاهر ، وكلمته مسموعة في سائر الدولة . وكان ذا عقل ورأي وذكاء وخبرة بالأمور ، وكان مليح الخط ، جيد الفضيلة ، كثير المكارم والفُتوَّة . قال الشيخ قطب الدين : كان يكتب خطاً منسوباً ، رأيته يكتب وهو ينظر إلى جهةٍ أخرى ، قال : وكان كثير المكارم والستر وقضاء حوائج الناس ، يصلح لكل شيء . سمعت بعض الأمراء يقول : والله يصلح لوزارة بغداد في زمن الخلفاء ، ولا يقوم غيره مقامه . ثم استعفى من ولاية البلد فأُجيب ، ثم ولاه السلطان الملك المنصور نيابة حمص فتوجه على كرهٍ فلم تطل مدته بها . وتوفي ليلة نصف شعبان بها ، فنقل إلى دمشق ودفن بتربة الشيخ أبي عمر ، ولم يبلغ الستين . وقد سمع الحديث الكثير ، وما أظنه حدّث .
المصدر: تاريخ الإسلام
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/676665
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة