274 - محمد بن الحسن بن إسماعيل بن محمد ، الشيخ شرف الدين الإخميمي الزاهد . روى جزء ابن نجيد عن ابن طلحة النصيبي . سمعه معه الشيخ تقي الدين ابن تيمية والبرزالي ، وكان كثير التعبد والاجتهاد ، وللناس فيه حسن اعتقاد . وبعض الناس كان ينسبه إلى التصنُّع ، وكان يفتح عليه بأشياء من الأمراء والأكابر ، فإذا قوبل بقدرٍ يسير لا يقبله . وفي الجملة كان جليل القدر ، مهيباً ، حسن السمت ، حلو الكلام . وهو الذي ذكره كمال الدين محمد بن طلحة في تصنيفه في علم الحروف ، فذكر أن الشيخ محمداً رأى علياً رضي الله عنه ، فأراه دائرة الحروف . وبمثل هذا تكلم فيه بعض الأئمة ، فإن الدخول في علم الحروف ينافي طريقة السلف . وهو في شقٍّ ، وما جاء الرسول صلى الله عليه وسلم في شِق . وهو مما حرمه الله بقوله تعالى : ( وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ) . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : إياكم والظن ؛ فإن الظن أكذب الحديث . وعلم الحروف يشبه الكهانة والنجوم ، لا بل هو شرٌ منه . فنسأل الله أن يحفظ علينا إيماننا . توفي الشيخ محمد الإخميمي بزاويته بقاسيون ، وغسله الشيخ فخر الدين بن عز القضاة والشيخ برهان الدين الإسكندراني ، والشيخ شرف الدين الفزاري ، وازدحم الناس على نعشه . وكان على جنازته سكون وهيبة ، وذلك في جمادى الأولى . تعلل مدةً ، وقد زاره الصاحب تاج الدين ابن حنى ، فدفع إليه أربعة آلاف دينار . وكان أسمر طويلاً نحيفاً مهيباً ، ابتلي بوجع ظهره زماناً وما تداوى ، وكان صديقاً للشيخ يوسف الفقاعي مدةً ، ثم وقع بينهما وتهاجرا .
المصدر: تاريخ الإسلام
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/676669
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة