محمد بن عمر بن عبد الملك
محمد بن عمر بن عبد الملك ، الخطيب ، جمال الدين ، أبو البركات الدِّينوري ، الصوفي ، الشافعي ، خطيب كفربطنا . ولد سنة ثلاث عشرة وستمائة بالدِّينور ، وقدم مع والده الزاهد القدوة عز الدين من البلاد ، وسكن بسفح قاسيون . واشتغل جمال الدين في صباه بالحديث ونسخ الأجزاء .
وسمع من الناصح ابن الحنبلي وأبي عبد الله ابن الزبيدي والفخر الإربلي والضياء المقدسي وطائفة . وكان شيخا ، عالماً ، فاضلاً ، مهيباً ، مليح الشكل ، حسن الأخلاق ، حلو المجالسة ، محبباً إلى أهل كفربطنا ، وله أصحاب ومحبون يعتقدون فيه . وكان خيراً ، حسن الديانة .
أقام في خطابة القرية بضعاً وعشرين سنة ، وتأهل ، وجاءته الأولاد ، ونسخ الكثير بخطه . وكان حسن العقيدة ، مقبلاً على الأثر والسنة . سمع منه : الشخ علي الموصلي وابن الخباز وابن العطار والبرزالي وابن مسلم ، وطائفة .
توفي في رجب ، وولي الخطابة بعده ولده عزيز الدين إبراهيم ، فبقي المؤذن ينوب عنه إلى أن بلغ ، ثم عزل بكمال الدين ابن خلكان .