378 - الخضر بن الحسن بن علي ، قاضي القضاة ، برهان الدين السنجاري ، الزرزاري ، الشافعي . ولد سنة ست عشرة وستمائة ، ولي قضاء مصر في الدولة الصالحية فيما قيل ؛ إذ أخوه بدر الدين قاض على القاهرة ، وبقي على ذلك إلى أيام الملك الظاهر ، فعمل الوزير بهاء الدين ابن حنى عليه حتى عزل وحُبس وضُرب ، فبقي معزولاً فقيراً ليس بيده سوى المدرسة المعزِّية . فلما مات ابن حنى سنة سبعٍ وسبعين سير له الملك السعيد تقليداً بالوزارة ، فأحسن إلى آل ابن حنى ولم يؤذهم . وبقي في الوزارة إلى أن تولى الأمير علم الدين الشجاعي شدَّ الدواوين ، فسعى في عزله وضربه . وبقي معزولاً إلى أن مات نجم الدين ابن الأصفوني الوزير ، فأعيد إلى الوزارة وبقي مدة ، ثم سعى فيه الشجاعي أيضاً وآذاه . ولما توفي القاضي بهاء الدين ابن الزكي بدمشق ذكروه لقضاء الشام ، ثم زووه عنه إلى ابن الخويي . ثم ولوه قضاء القضاة بالديار المصرية ، فبقي عشرين يوماً . ومات . فيقال : إنه سُمَّ . وكان لا بأس بسيرته ، وفيه مروءة وقضاء لحوائج الناس . وقد روى جزءاً عن عبد الله ابن اللمط . سمع منه البرزالي والمصريون . قال البرزالي : ولي القضاء نحواً من عشرين يوماً ، انقطع منها عشرة أيام . ومات في تاسع صفر . وولي بعده ليومه قاضي القضاة تقي الدين عبد الرحمن ابن قاضي القضاة تاج الدين ابن بنت الأعزّ . وذكره بعض الأئمة ، فقال : كان عنده مشاركة في شيء من الفقه فقط .
المصدر: تاريخ الإسلام
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/676879
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة