467 - علي بن أبي الحزم ، العلامة علاء الدين ابن النفيس القرشي ، الدمشقي ، الطبيب ، شيخ الأطباء في عصره . اشتغل على الشيخ مهذَّب الدين الدّخوار وبرع في الصناعة والعلاج . وصنَّف ونبّه واستدرك وأول وشغل . وألَّف في الطب كتاب الشامل . وهو كتاب عظيم تدل فهرسته على أن يكون ثلاثمائة مجلدة ، بيَّضَ منها ثمانين مجلّدة . ما ترك خلفه خلف . وفي الكحالة كتاب المهذّب وشرح القانون لابن سينا . وكانت تصانيفه يمليها من ذهنه ولا يحتاج فيها إلى مراجعة لتبحُّره في الفن . وانتهت إليه رياسة الطب بالديار المصرية . وخلّف ثروة واسعة ووقف داره وأملاكه وكتبه على البيمارستان المنصوري ، وتوفي في الحادي والعشرين من ذي القعدة . وكان من أبناء الثمانين ، ولم يخلّف بعده مثله . وقد كتب إلينا الإمام أبو حيان الأندلسي أن العلاء ابن النفيس كان إماماً في علم الطب ، أوحد لا يُضاهى في ذلك ولا يُدانى استحضاراً واستنباطاً . واشتغل به على كبر . صنّف كتاب الشامل وشرح القانون في عدة مجلدات وصنّف أيضاً مختصراً في الطب يسمى الموجز وكتاب المهذّب في الكحل في سفرين ، أجاد فيه كل الإجادة . قال : وأخبرني من رآه يصنّف في الطّبّ أنّه كان يكتب من صدره من غير مراجعة كتاب حالة التصنيف ، ولشيخنا علاء الدين معرفة بالمنطق وقد صنَّف فيه مختَصَراً . وقرأتُ عليه من كتاب الهداية لابن سينا في المنطق وقد صنَّف في الفقه وفي أصول الفقه وعلم الحديث والنَّحو وعلم البيان .
المصدر: تاريخ الإسلام
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/677060
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة