تاريخ الإسلام
أحمد ابن الشيخ العماد إبراهيم بن عبد الواحد
أحمد ابن الشيخ العماد إبراهيم بن عبد الواحد بن علي بن سرور ، الشيخ عمادُ الدين المقدسي ، الصالحي . ولد سنة ثمانٍ وستمائة . وسمع من أبي القاسم ابن الحرستاني وابن ملاعب وأبيه والشيخ الموفَّق وطائفة ورحل إلى بغداد متفرجاً ، وسمع من عبد السلام الداهري وعمر بن كرم واشتغل ، ثم انخلع من ذلك وتمفقر وتجرّد .
وكان سليم الصّدر ، عديم التكلُّف والتصنع ، فيه تعبُّد وزهد وله أتباع ومريدون . وللناس فيه عقيدة . يزوره الصاحب ابن حنى فمن دونه وهو فارغ عنهم ، وله حظٌ من صلاة وصيام وذكر إلا أنه كان يأكل الحشيشة فيما بلغني ويقول : هي لقيمة الذِّكر والفكر .
وأحسبه صحب الحريري . سمع منه : المزي والبرزالي والطلبة وأقام مدة بزاويةٍ له بسفح قاسيون عند كهف جبريل وكف بصره . توفي ودفن يوم عرفة عند قبر والده ، رحمه الله .