502 - عبد الله البعلبكي ، المعروف بأخي مهدي . وهو والد صاحبنا الفقيه نجم الدين هاشم . ولد سنة أربع وستمائة ، ومات في ثامن وعشرين من جمادى الأولى ببعلبك ، وكان لوناً غريباً ووحشاً عجيباً . ذكره الشيخ قطب الدين فقال : كان في أول أمره مستقيم الحال ، ثم خلط في أقواله وأفعاله وقطع إصبع يده . زعم أنه أمرها فعصته ، فقطعها . وكان لجماعةٍ من أهل الضياع فيه عقيدة عظيمة . وقضى أكثر عمره محبوساً في برج من قلعة بعلبك ، وحُبِس معه شخص يعرف بقاسم كان يخدمه ويحترمه . وكان كثيرٌ ممن يقدَم إلى بعلبك يدخل عليه البرج لرؤيته ومشاهدته وسماع كلامه . فيتكلم تارةً بالعجمي وتارة بالفرنجي وبغير ذلك ، وتظهر منه أنواع من الاختلال والذي ظهر لي من أمره أنه كان يميل إلى مذهب الإسماعيلية ، فإنه سافر في شبابه إلى حصونهم واجتمع بجماعةٍ من أكابرهم . قلت : كان ضالاً بلا شك . يتكلم بكفريات ، وإذا سأل من يخادمه عن أمرٍ ، قال : أنت أعلى وأعلم ، وكان إذا ذكروا ابنه يقول : السر بهاشم .
المصدر: تاريخ الإسلام
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/677131
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة