حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

عمر بن إسماعيل بن مسعود

عمر بن إسماعيل بن مسعود بن سعد بن سعيد بن أبي الكتائب ، الأديب ، العلامة ، رشيد الدين ، أبو حفص الرَّبعي ، الفارقي ، الشافعي ، الشاعر . قال : مولدي سنة ثمانٍ وتسعين وخمسمائة وسمع جزء البانياسي من الفخر ابن تيمية ، ظهر له بعد موته وسمع من أبي عبد الله ابن الزبيدي وعبد العزيز بن باقا وجماعة ، وبرع في البراعة والبلاغة والنظم وحاز قصب السَّبق . وخدم في ديوان الإنشاء ومدح السخاوي بقصيدة مُونقة ، فمدحه السّخاوي والقصيدتان مشهورتان .

وكانت له يدٌ طولى في التفسير والبيان والبديع واللغة ، انتهت إليه رياسة الأدب . واشتغل عليه جماعةٌ كبيرة من الفضلاء . وقد وزر وتقدَّم في دُول وأفتى وناظر ودرّس بالظاهرية وانقطع بها , وله مقدمتان في النحو ، كبرى وصغرى .

وكان حلو المحاضرة ، مليح النادرة ، كيّساً ، فطناً ، يشارك في الأصول والطب وغير ذلك . وقد درس بالناصرية مدةً قبل انتقاله إلى الظاهرية . وروى عنه من شعره : الدمياطي ورضي الدين ابن دبوقا وأبو الحجاج المزي وأبو محمد البرزالي وآخرون ، وكان يكتب خطاً منسوباً فمن شعره قوله : مرَّ النسيم على الرَّوض البسيم فما شككت أن سليمى حلت السَّلما ولاح برق على أعلا الثّنيّة لي فخِلُت برق الثنايا لاح وابتسما مغنى الحبيبة روّاك السحاب فكم ظمئتُ فيك وكم رويتُ فيك ظما به عهدتُ الهوى خلواً ومنزلنا للهو حلواً وذاك الشمل ملتئما والدّار دانيةً والدهر في شُغُل عما نريد وفي طرف الرقيب عمى والشمس تطلع من ثغرٍ وتغرب في شعرٍ وبجلوسنا إشراقها الظُّلما وظبية من ظباء الأنس ما اقتنصت ولا استباح لها صرف الزمان حِمى وطفاءُ حاجبُها قوسٌ وناظرها سهمٌ إذا ما رنا طرفٌ إليه رمى وجفنُها فيه خمرٌ وهو مُنكسرٌ والخمرُ في القدح المكسور ما عُلما وقدّها ذابلٌ لكنه نضرٌ حلو الجنا يثمر التفاح والعنما ولفظها فيه ترخيمٌ فلو نطقت يوماً لا عصم وافاها وما اعتصما وثغرها يجعل المنظوم منتثراً من اللآلئ والمنثور منتظما تبسمت فبكت عيني وساعَدَها قلبي ولولا لمَى الثغر البسيم لما ولاح لاحٍ عليها قلت : لومك لي لؤم وصَمَّم حتى حبَّبَ الصَّمما تعذيبها لي عذبٌ والشفاه شفا تجني وأجني ولا يبقي اللِّمى ألما ريّا السّوار وظمأى الخصر تحسبه للضعف منفصلاً عنها ومنفصما خودٌ تجمع فيها كل مفترق من المعاني التي تستغرقُ الكلما عطت غزالاً سطت ليثاً ، بدت غصنا لاحت هلالاً ، هدت نجماً ، بدت صنماً لما سرت أسرت قلبي ومذ نزحَت نزحتُ ماء جفونٍ تخجل الدِّيما وصار مربعها قلبي ومرتعها لبي وموردها دمعي الذي انسجما ولم أكن راضياً منها بطيف كرى فاليوم من لي به والنوم قد عُدِما وله : إن في عينيك معنى حدث النَّرجِس عنه ليت لي من غصنه سهـ ـماً ففي قلبي منه وله في أهل البيت : ذُريّة في الورى درية زهرٌ يرجى بها الغيث أو يجلى بها الغسق هم معاذي وذخري في المعاد وهم كنزي وحرزي إذا ما ألجم العرق خفضُ الجناح لهم رفعٌ لمنزلتي فاجزم بهذا ولا تنصب فتحترق هم الألى أعربوا مبنى مجدهم بنحوهم كل شأوٍ ليس يلتحق من شاء باهلني باهلته بهم وبعد عن ورود الحوض نستبق وهل أتى شاعر إلا وقلت له في هل أتى مدح أهل البيت متسق وقال : لشيخنا في النقاء الشيب والكرم حظا كما لسواه الشَّيبُ والهرمُ ولاسمه نسبةٌ والنَّعت ناسبها واشتق منها وفي أثنائها حِكمُ ففي العلاء عليٌ وفي السخا سخاوي وفي علمه بين الورى علمُ شيخ المشايخ في زهدٍ وفي لسن يجول في كل إقليم له قلمُ منها : مفصّلٌ للقضايا وهو منذ نشا قاضٍ وليس بمنقوص ولا يهمُ طود الحجى راسياً تخشى سكينتُه بدر الدُّجى سارياً تجلى به الظلمُ منها : لولا علي لعلم النحو أجمعهِ ما كان زيدٌ ولا عمرو ولا الكلمُ فإن تكن بعلي النصر مبتدئاً فإنه بعلي العصر مختتمُ خنق الرشيد الفارقي في رابع محرم ببيته بالظاهرية , وأُخِذ ذهبه ودرّس بعده بالظاهرية علاء الدين ابن بنت الأعز .

قال الشيخ تاج الدين عبد الرحمن : حدثنا قاضي القضاة أنه رأى في رقبته أثر الخنق ورأى الدم قد اجتمع في فمه . ورأى سِنّه مقلوعةً عنده . وكان يقول : لا بد لي أن أَلي وزارة بغداد .

وكان ملياً بالنَّظم والنَّثر . لم يزل سعيداً . رأيته في أيام الأشرف وهو كاتب عند الوزير ابن جرير ، فولي نظر عمارة دار الحديث وهو إذ ذاك مدرس الفلكية .

قيل : كان أبوه لحّاماً بميّافارقين . كانت جنازته مشهودة . وكان الغالب عليه علم النّجامة .

موقع حَـدِيث