يوسف بن يعقوب بن محمد بن علي
يوسف بن يعقوب بن محمد بن علي ، الرئيس المعمر ، نجم الدين ، أبو الفتح ابن الوزير الصاحب أبي يوسف ابن المجاور الشيباني ، الدمشقي ، الكاتب . ولد في سنة إحدى وستمائة وسمع من أبيه والتاج الكندي والخضر بن كامل السروجي وعبد الجليل بن مندوية وزينب بنت إبراهيم القيسي وداود بن ملاعب وهبة الله بن طاوس وعمر بن شقير والحسن ابن البن وأبي الوحش عبد الرحمن بن نسيم والشيخ الموفق . وكان شيخًا جليلاً ، فاضلاً ، أبيض اللحية ، حسن البزة ، رأيته يحدث غير مرة عند البرادة ووقفت عليه مرة في سنة ست وثمانين فسمعت القارئ يقول له : أخبرك في تاريخ كذا فلان ، فحسبت فإذا لسماعه ثمانون سنة .
فلبثت سويعة ، فقرأ عليه حديث العابد والرمانة وحديث المؤمن الذي يقرأ القرآن كالأترجة ، فحفظتهما من ذلك الوقت . ورأيته أيضًا في ديوان الظلم بدار الطعم ، ثم عزل قبل موته بسنتين أو ثلاثة إلى أن مات . ومع هذا فكان صاحب عبادة ودين .
وأجاز له : محمد بن علي القبيطي وأحمد بن الحسن العاقولي وابن الأخضر وعبد العزيز بن منينا وغيرهم . وكناه بعضهم أبا العز وتوفي في الثامن والعشرين من ذي القعدة . وكان له مكان كيس على نهر يزيد وقفه زاوية .
وكان قد سمع كتاب تاريخ بغداد للخطيب ، من الكندي في سنة سبع وستمائة ، سمعه منه : المزي . تفرد به وبشيء كثير وانقطع بموته إسناد عال .