---
title: 'حديث: سنة ثمان وتسعين وستمائة وطال أمر الغزاة بالثغور ، فتسحب بعض الأجناد وض… | تاريخ الإسلام'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/677509'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/677509'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 677509
book_id: 57
book_slug: 'b-57'
---
# حديث: سنة ثمان وتسعين وستمائة وطال أمر الغزاة بالثغور ، فتسحب بعض الأجناد وض… | تاريخ الإسلام

## نص الحديث

> سنة ثمان وتسعين وستمائة وطال أمر الغزاة بالثغور ، فتسحب بعض الأجناد وضعفوا ، فجاء الأمر بالتشديد في ذلك . ونصبت مشانق تحت القلعة والأمر برجوعهم ولا يتخلف أحد أبدًا . فخرجوا بأجمعهم مع نائب السلطنة قبجق في نصف المحرم . وفيه عزل ابن الجاكي من البر وجاء على ولايته حسام الدين لاجين المنصوري الصغير . وفي سلخ صفر قدم من الغزاة الأمير علم الدين الدواداري . وفي سنة ثمان ظهرت الوديعة التي عند فخر الدين الفزاري لعز الدين الجناحي الذي كان نائب غزة وهي ستون ألف دينار عين وجوهر وغيره ، مات صاحبها في التجريد بحلب ولم يسلم بها أحد ولم يخلف وارثًا ، فحملها المذكور من تلقاء نفسه إلى بيت المال . وفي ربيع الأول قام جماعة من الشافعية المتكلمين فأنكروا على ابن تيمية كلامه في الصفات . وأخذوا فتياه الحموية فردوا عليه وانتصبوا لأذيته وسعوا إلى القضاة والعلماء ، فطاوعهم جلال الدين قاضي الحنفية في الدخول في القضية ، فطلب الشيخ ، فلم يحضر . فأمر فنودي في بعض دمشق بإبطال العقيدة الحموية ، أو نحو هذا . فانتصر له الأمير جاغان المشد واجتمع به الشيخ ، فطلب من سعى في ذلك ، فاختفى البعض وتشفع البعض وضرب المنادي ومن معه بالكوافيين وجلس الشيخ على عادته يوم الجمعة وتكلم على قوله : ( وإنك لعلى خلق عظيم ) . ثم حضر من الغد عند قاضي القضاة إمام الدين ، رحمه الله وحضر جماعة يسيرة وبحثوا مع الشيخ في الحموية وحاققوه على ألفاظ فيها . وطال البحث وقرئ جميعها وبقوا من أوائل النهار إلى نحو ثلث الليل ورضوا بما فيها في الظاهر ولم يقع إنكار ، بحيث انفصل المجلس والقاضي رحمه الله يقول : كل من تكلم في الشيخ فأنا خصمه . وقال أخوه القاضي جلال الدين : كل من تكلم في ابن تيمية بعد هذا نعزره . حدثني بذلك الثقة . لكن جلال الدين أنكر هذا فيما بعد ونسي فيما أظن . والذين سعوا في الشيخ ما أبقوا ممكنًا من القذف والسب ورميه بالتجسيم . وكان قد لحقهم حسد للشيخ وتألموا منه بسبب ما هو المعهود من تغليظه وفظاظته وفجاجة عبارته وتوبيخه الأليم المبكي المنكي المثير النفوس ولو سلم من ذلك لكان أنفع للمخالفين ، لا سيما عبارته في هذه الفتيا الحموية . وكان غضبه فيها لله ولرسوله باجتهاده ، فانتفع بها أناس وانقصم بها آخرون ولم يحملوها . واتفق أن قبل هذا بأيام أنكر أمر المنجمين ومشى إلى نائب نائب السلطنة سيف الدين جاغان ، فامتثل أمره وأصغى إلى قوله واحترمه وطلب منه كثرة الاجتماع به ، فشرقوا لذلك وفعلوا الذي فعلوا واعتضدوا بشيخ دار الحديث . وبعث جاغان في الحال جاندارية فضربوا المنادي وجماعة كانوا معه من أذناب الفقهاء . واحتمى صدر الدين ابن الوكيل ببدر الدين الأتابكي واستجار به واختفى الأمين سالم وغيره وفرغت الفتنة ورأى قاضي القضاة إخمادها وتسكينها . وفيها سار غازان إلى بغداد وجهز عسكرًا إلى البطائح ، فأوقعوا بحرامية الأعراب بالبطائح وقتلوا فيهم خلقًا . وأحسن إلى الرعية . وأمر بتصفية النقدين وتهدد في ذلك . واشتد القحط بشيراز . قصة قبجق وألبكي والسلحدار وذهابهم إلى التتار كان هؤلاء وغيرهم قد توحشت خواطرهم وخافوا على أنفسهم مما وقع من منكودمر الحسامي نائب المملكة ، من قيامه في إعدامه جماعة من الأمراء المجردين بحلب بالسم وغير ذلك . وعلموا أن أستاذه لا يزيل خوفه لمحبته له واعتماده عليه في سائر الأمور ، فاتفقوا على أن مصلحتهم الدخول إلى عند قازان لأنهم بلغهم إسلامه . فساروا من حمص في ليلة ثامن ربيع الآخر ثلاثتهم والأمير بزلار في خواصهم وساقوا على جهة سلمية من حمص . ورجع طائفة كبيرة من العسكر ، فلما كان بعد عشر ليال من مسيرهم وصل البريد إلى دمشق وجماعة ، فأخبروا بقتل السلطان ونائبه ومعهم كتب من الحسام أستاذ دار وطغجي وكرجي بالواقعة ، فحلفت الأمراء للسلطان الملك الناصر وأحضر من الكرك وملكوه وهذه سلطنته الثانية وساقوا خلف قبجق ليرجع مكرمًا آمنًا ، ففات الأمر وعلموا بذلك بأرض سنجار ، ثم قيد جاغان والحسام لاجين والي البر وأدخلا القلعة . ثم بعد خمس أتى الخبر بقتل طغجي وكرجي وطيف برأس كرجي الذي قتل السلطان ونائبه منكوتمر وألقي طغجي على مزبلة ودفن السلطان عند تربة ابن عبود ودفن نائبه عند رجليه ، ثم بعد أيام أخرج من الحبس جاغان ووالي البر ، ثم جاء البريد باستقرار أتابكية الجيش للأمير حسام الدين لاجين أستاذ دار وبنيابة المملكة للأمير سيف الدين سلار المنصوري مملوك الملك الصالح علي ابن الملك المنصور سيف الدين . وفي جمادى الأولى ركب السلطان بالقاهرة في الدست والتقليد الحاكمي وقد دخل في خمس عشرة سنة . وفيه قدم دمشق على نيابتها الأمير جمال الدين الأفرم المنصوري فنزل بدار السعادة . ثم قدم طلبه بعد أيام . وولي الشد أقجبا المنصوري وولاية البلد جمال الدين إبراهيم ابن النحاس وولاية بر البلد عماد الدين حسن ابن النشابي . وفيه وقف الدواداري الرواق الذي بداره وجعل شيخه أبا الحسن ابن العطار ونزل فيه عشرة فقهاء وعشرة محدثين ، فألقي الدرس بحضرة الواقف في جمع كبير من القضاة والأعيان والأمراء ومد لهم سماطًا وفي جمادى الآخرة ولي نظر الدواوين فخر الدين ابن الشيرجي . وفي رجب قدم عسكر من مصر عليهم الأمير سيف الدين بلبان الحبيشي وهو شيخ قديم الإمرة وفيه مسك سيف الدين كجكن وحبس بقلعة دمشق . وفي رمضان أخرج الأعسر من الحبس بمصر وولي الوزارة وقبل ذلك في شعبان أخرج الأمير قراسنقر المنصوري من الحبس وأعطي الصبيبة وبلادها ، فتوجه إليها . وحج بنا الأمير شمس الدين العينتابي . وفي شوال جدد مشهد عثمان بجامع دمشق وكان أكثره معطلاً بآلات وخشب وبعضه بيت للخدام ، فحرر جميعه وبيض وعمل له طراز مذهب وقرر له إمام راتب . وذلك في مباشرة ناصر الدين أحمد بن عبد السلام للنظر وصار يجلس به قاضي القضاة للأحكام يوم الجمعة بعد ذهاب ملك الأمراء . واستمر إلى الآن . وفي ذي القعدة توفي البيسري بالجب وتوفي المظفر صاحب حماة . وفي ذي الحجة كثرت الأخبار بحركة التتار وعزمهم على قصد البلاد وأن المحرك لهمتهم قبجق وبكتمر السلحدار . وفيه أعيد القاضي حسام الدين الحنفي إلى قضاء دمشق وأعيد السروجي إلى قضاء القاهرة . وفيه أعطي قراسنقر المنصوري حماة ، توفي صاحبها ، فسار قراسنقر من الصبيبة إليها . وفيه كانت على الركب الشامي هوشة بمكة وقتل جماعة وجرح نحو ستين نفسًا ونهب من كان منهم داخل مكة .

**المصدر**: تاريخ الإسلام

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/677509

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
