محمد بن عبد الله بن عبد الظاهر بن نشوان بن عبد الظاهر
محمد بن عبد الله بن عبد الظاهر بن نشوان بن عبد الظاهر ، المولى الصاحب ، فتح الدين ابن محيي الدين الجذامي الروحي ، المصري ، رئيس ديوان الإنشاء ومؤتمن المملكة . ولد بالقاهرة سنة ثمان وثلاثين وستمائة ، وسمع من أبي الحسن ابن الجميزي وغيره ، وحدث وبرع في الأدب والرسائل وساد في الدولة المنصورية بفضائله وعقله ورأيه وهمته العالية وتفننه في العلوم والفضائل ، وأقام مدة كاتب السر وصاحب الديوان ، وكان السلطان يعتمد عليه في الأمور الجليلة ويثق به لدينه وتصونه وعقله وسداده ، وإلى ترسله ونظمه المنتهى في الحسن ، ومن شعره : أيا عود الأراك ثملت سكرًا فهل خلفت بعدك من بقايا وهل فضلت من ريق يسير لرشفي فالخبايا في الزوايا فقال أصرت مثلي ذا ارتشاف أنا ابن جلا وطلاع الثنايا وله : إن شئت تنظرني وتبصر حالتي قابل إذا هب النسيم قبولا لتراه مثلي رقة ولطافة ولأجل قلبك لا أقول عليلا فهو الرسول إليك مني ليتني كنت اتخذت مع الرسول سبيلا وله : ذو قوام يجور منه اعتدال كم طعين به من العشاق سلب القصب لينها فهي غيظا واقعات تشكوه بالأوراق توفي في منتصف رمضان بقلعة دمشق ، ودفن بسفح قاسيون وفجع به أبوه .