تاريخ الإسلام
سنجر علم الدين الحلبي
سنجر ، الأمير الكبير ، علم الدين الحلبي ، الكبير . أحد الموصوفين بالشجاعة والفروسية وشهد عدة حروب ، رأيته شيخًا أبيض الرأس واللحية ، من أبناء الثمانين ، ولي نيابة دمشق في آخر سنة ثمان وخمسين وتسلطن بها أيامًا وتسمى بالملك المجاهد ولم يتم ذلك ، وبقي في الحبس مدة ، ثم أخرجه الملك الأشرف وأكرمه ورفع منزلته وكان من بقايا الأمراء الصالحية ، وهو الذي حارب سنقر الأشقر وطرده عن مملكة الشام . قال تاج الدين في تاريخه : حدثني جندي قال : أتيت بأميرنا الحلبي لزيارة الشيخ إبراهيم الحجار ، فأنكر عليه كلوته الزركش وقال : انزعها ، فما أعجب الأمير ، فلما قمنا قال لي : كم يكون سن هذا الشيخ ؟ قلت : ثلاثين سنة ، قال : ما حل ذا يكون شيخًا ، الله ما بعث نبيًا إلا لأربعين سنة .