فخر الدين ابن لقمان
فخر الدين ابن لقمان ، الوزير الكاتب ، شيخ الإنشاء واسمه إبراهيم بن لقمان بن أحمد بن محمد الشيباني الإسعردي . ولد سنة اثنتي عشرة وستمائة وبرع في الرسائل والأدب ورزق السعادة والتقدم في الدول ، وطال عمره . رأيته شيخًا بعمامة صغيرة .
وقد حدث عن : ابن رواج ، كتب عنه البرزالي والطلبة . وتوفي في الثالث والعشرين من جمادى الآخرة بمصر . وصلي عليه بدمشق صلاة الغائب بالنية .
وقد ولي وزارة الصحبة للملك السعيد ، ثم وزر مرتين للملك المنصور . وأصله من المعدن من بلاد إسعرد . وكان قليل الظلم ، فيه إحسان إلى الرعية .
وكان إذا عزل من الوزارة يأخذ غلامه الحرمدان خلفه ويكبر إلى ديوان الإنشاء ما كأن جرى شيء ، ولما افتتح الملك الكامل آمد كان ابن لقمان شابًا يكتب على عرصة القمح بها ، وينوب عن الناظر . وكان البهاء زهير كبير الإنشاء للكامل ، فاستدعى من ناظر آمد حوائج فكانت الرسالة ترد إليه بخط ابن لقمان ، فأعجب البهاء زهير خطه وعبارته ، فاستحضره وأخذه ونوه به وناب عنه في ديوان الإنشاء ، ثم قدم منفيا في الدولة الصالحية وهلم جرا إلى أوائل الدولة الناصرية - بسط الله عدلها - وانتهت إليه رياسة الإنشاء معرفة وقعددا وسنا ، وله ترسل كثير سائر ، ونظم حسن .